الصفحة 156 من 158

الدعم الفرقة المدرعة الأولى المتمركزة في البويرة، توافق هذا النقل مع التنظيم الجديد للجيش المصمم على تجنيد كل قواه في مكافحة الإرهاب. كانت الفرقة المدرعة الأولى قد انتقلت من قسنطينة إلى البويرة، المنطقة ذات النشاط الإرهابى الكثيف، غادرت فرقة المشاة الميكانيكية 12، منطقة الجلفة الواقعة على بعد 200 کيلومتر جنوبي مدينة الجزائر، لمواجهة المقاتلين الذين يقودهم سايح عطية في العدية. وتمركزت الفرقة المدرعة 8 والعديد من الوحدات المستقلة الأخرى، في الشلف. قشم مركز مكافحة التخريب إلى عدة قطاعات عملياتية قطاع sOAL المدينة الجزائر)، SOHLI (البليدة) SOB البويرة)، SOTO (تيزي أوزو) ، إلخ

كنا نعرف أننا في حرب أهلية حتى لو لم يلفظ الجنرالات هذه الكلمة أبدا. لكن التعليمات الموجهة إلينا كانت واضحة: «الإسلاميون يريدون الذهاب إلى الجنة، فلنأخذهم إليها، ويسرعة. لا أريد أسري، أريد قتلى!» خرجت هاتان الجملتان اللتان أصبحتا أسطوريتين، من فم رئيس مركز مكافحة التخريب، الجنرال محمد العماري. لا يمكن إعطاء تلخيص أكثر وضوحا للذهنية السائدة في قمة الهرم العسكري لذلك الوقت. نطق بهما الجنرال العماري في نيسان 1993، أثناء اجتماع في قيادة القوات البرية بالجزائر، يضم كافة كبار الضباط المجندين في الحرب والذين تم استدعاؤهم بعد فترة تكبد فيها الجيش خسائر جسيمة نراها كلنا لا تحتمل.

تقل لنا قائد الفوج 25 الرائد داود الذي حضر الاجتماع، كلمات العماري، وكنا قد وصلنا للتو إلى الأخضرية. فهم حقا في ذلك اليوم، بأنني لا شأن لي بالجيش الجزائري إطلاقا، أردت أن أكون جندية لا قات، ولكن ما العمل؟ أقسم لنفسي على أية حال بالقيام بعملي في إطار القانون دون ارتكاب فعل يتعارض مع مبادئي

لدى وصولنا إلى الأخضرية، أنزل الرجال السبعمئة التابعون الفوج الاستطلاع 25 في ثلاثة أماكن استراتيجية مركز القيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت