إلى فيلاتهم الساحلية الفخمة، أول المساء، قفلث سيارة رينو سوبر 5، راجعة لدى رؤيتنا. كانت قادمة بالاتجاه المعاكس على الطريق بين ولاد فايت وسيدي فرج، لم ينتظر الرقيب أول وجنديان آخران بصحبتي، سماع أمر مني لإطلاق رصاصات إنذار، عندها أسرعت السيارة، فأعطي الأمر بإطلاق النار، رشقة كلاشنيكوف واحدة كانت كافية لتجميد السيارة في مكانها، كنا متأكدين من أننا أمام إرهابيين. ذهبنا إلى السيارة منتبهين كيلا تباغت، فرأيت فيها رجلين: أحدهما ما زال يتحرك، والآخر مات للتو، طلبت من أحد الجنود تفتيشهما. لا شيء، لا أسلحة ولا بطاقات شخصية. أطلقت نداء بالراديو: أرسلوا لي سيارة إسعاف. لدي ميت وجريح، ليس بحوزتهما أوراق ولا أسلحة». أشار لي أحد جنودي من بعيد. كان بصحبة رجل مدني أنيق الثياب في الأربعينات، يريد أن يكلمني. قدم لي الرجل أوراقه: إنه زميل لنا. نقيب في مديرية الاستخبارات. أخبرني أن شخصين مدنيين من أصدقائه، يتجولان في سيارة رينو سوبر 5، قد نسيا أوراقهما عنده. لم يكن قد رأى الحالة التي آل إليها صديقاه، طلبت منه أن يتبعني، عندما رأى السيارة المغربلة بالرصاص والرجلين، أحاط رأسه بيديه أذع الخبر بالراديو. وهنا، لدهشني العظيمة، كان الجنرال العماري هو من أجابني
کتف و وجيبهولي، (قيدة وأحضره لي. وأضاف: «اقتله إذا قاوما نظرت إلى النقيب الذي سمع مذهولا كل شيء. «هيا، تستطيع الذهاب، أنا لم أزك قط، قل له. لم يكن واردا بالنسبة لي أن أوقف رجلا، أيا كان، لم يرتكب ذنبا فقط
الحسن حظي أن الجنرال العماري لم يعد إلى هذه المسالة أبدأ ولم أر ثانية النقيب الذي نتحدث عنه، ولم أفهم أبدأ ما حدث هناك
لا أريد أسرى، أريد قتلى
في آذار 1993، ثقلت وحدتي إلى الأخضرية (باليسترو سابقا) وهي معقل إسلامي يقع على بعد نحو 70 كيلومترا شرقي الجزائر