الصفحة 124 من 464

من نسيج الحياة اليومية، وتشجع الأفلام السينمائية على الاعتقاد في الكثير من القوى الخارقة للعادة، ومن بينها الجلاء البصري (تقرير الأقلية»، «المنطقة الساكنة ضجيج الأصداء» ، «زوجة الجزار» ، «الحاسة السادسة) والتخاطر (سکانرز» ، أشبه بالحلم»، «المرسل» ، و «طاردو الأشباح، والتحريك العقلي(كاري» ، و «رجال إكس» ) . وتذكر الكثير من كتب مساعدة الذات الشهيرة (هيويت، 1999؛ ماننج، 1999) أن هناك مهارات روحية تكمن بداخلنا جميعا، وتروج هذه الكتب لأساليب بسيطة من شأنها أن تطلق سراح هذه القوى الكامنة بداخلنا وتجعلنا نصل بنجاح إلى درجة الحاسة السادسة. وتعرض شبكة الإنترنت للكثير من المواقع التي تقدم دورات تدريبية بتعهد مقدموها بأنها ستطور مهاراتنا الروحية وتعززها. على سبيل المثال: ظهر إعلان عام 2005 عن برنامج سيلفا ألترا مانند سيمينار (حلقة نقاش سيلفا للعقل الفائق) يقول إن المشاركين سيعملون في شكل فرق زوجية، ويتعلمون استغلال الحاسة السادسة عن طريق ممارسة التأمل، ويكتسبون مهارات تمكن كلا منهم أن يخمن حقائق مدهشة عن الآخر من خلال القوى الخارقة للطبيعة.

إن حاجتنا القوية إلى أن نؤمن بشيء أكبر منا، بحقيقة تقع وراء ما تستطيع الحواس أن تدركه»، تدعم الإيمان بوجود قوى خارقة للطبيعة (جيلوفيتش، 1991) ولكن ربما كان السبب الأكثر تأثيرا في نشر الاعتقاد في وجود الحاسة السادسة هو أن تجاربنا الشخصية أحيانا تكون استثنائية للغاية لدرجة لا تقبل معها التفسير العادي، في دراسة أجريت على 1000 مواطن أمريكي بالغ (جرييلي، 1987) زعم ?97 منهم أنهم مروا بتجارب شخصية تتعلق بالجلاء البصري، أو الاستبصار، أو التحريك العقلي.

التأثير الشعوري الذي تخلفه الصدف المثيرة وغير المتوقعة هو بلا شك أحد الأسباب التي تدفع الكثيرين إلى الاعتقاد في الحاسة السادسة، فقد ترى في منامك صديقتك جيسيكا التي لم تحدث منذ سنين، وفي صباح اليوم التالي تتلقى مكالمة منها، ربما تظن أن هذه الصدفة عجيبة للغاية وأنها لا بد أن نكون حاسة سادسة من نوع ما، ولكن الناس يميلون إلى الاستخفاف بفكرة أن مثل هذه الأحداث قد تحدث كثيرا من قبيل الصدفة وحدها. إذا كنت فردا ضمن مجموعة مكونة من 20 شخصا، فما احتمال أن يكون اثنان منهم على الأقل ولدوا ما في نفس اليوم؟ سيدهش الكثيرون حينما يعرفون أن نسبة هذا الاحتمال تزيد عن 50?. وإذا زدنا عدد أفراد هذه المجموعة ليصبح 30، فاحتمال أن يكون شخصان منهم على الأقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت