الصفحة 122 من 464

قدرة المخ

العقلي» - أي القدرة على التأثير في الأجسام المادية أو العمليات بواسطة قوة التفكير - بأنه أيضا إحدى القدرات الخارقة للطبيعة. ومع ذلك لا يندرج التحريك العقلي ضمن قدرات الحاسة السادسة التي تشمل: (1) التخاطر (قراءة الأفكار) ، (2) الجلاء البصري (معرفة وجود الأشياء أو الأشخاص المختبئين أو البعيدين) ، (3) الاستبصار (التنبؤ بأحداث المستقبل باستخدام وسائل خارقة للطبيعة.)

ليس كل من يؤمنون بوجود الحاسة السادسة من العامة، ففي استطلاع الرأي مجموعة من علماء الطبيعة، أجاب أكثر من نصفهم بأنهم يؤمنون أن الحاسة السادسة هي إما حقيقة معترف بها أو احتمال جائز (واجنر ومونيه، 1979) . عام 1972 دفعت الحكومة الأمريكية 20 مليون دولار من أموال دافعي الضرائب لتمويل برنامج غرف باسم «ستارجيت» بهدف دراسة قدرة «الرائين عن بعده على الحصول على معلومات مفيدة عسكريا من المواقع البعيدة التي يتعذر الوصول إليها (وذلك عن طريق الجلاء البصري) ، مثل منشأة نووية فيما كان يعرف بالاتحاد السوفييتي وقتها. كان ممثلو الحكومة يزودون الرائين عن بعد بالإحداثيات الجغرافية (خط الطول، ودائرة العرض) لمكان أو شخص أو وثيقة معينة، ثم بعدها يكتب هؤلاء الراءون أو يرسمون أو يصفون أي معلومة عن الهدف يتمكنون من التقاطها بأذهانهم. وقد أوقفت الحكومة في عام 1995 برنامج ستارجيت حيث إنه فيما يبدو لم يجلب أي معلومات عسكرية مفيدة. ووسط الجدل الذي ثار حول هل الحكومة تهدر أموال الضرائب على هذا المشروع أم لا، تولت لجنة فرعية رفيعة المستوى تابعة لمجلس الأبحاث القومي الأمريكي مراجعة كل ما كتب على مستوى العالم عن الحاسة السادسة، وانتهت إلى أن الحجة المؤيدة لوجود قدرات للوسطاء الروحيين كانت واهية (ألكوك، 1990؛ دراكمان وسويتس، 1988؛ هايمان، 1989) ، ولكن فكرة إنشاء برنامج من هذه النوعية من الأساس تبرز مدى انتشار مفهوم الحاسة السادسة بين الطبقة المثقفة.

إذا كان الدعم العلمي المؤيد لوجود الحاسة السادسة بهذا الضعف - سوف نعرض بعد قليل الأدلة التي تؤيد هذا الرأي - فلماذا إذن يعتقد في وجوده كثيرون؟ منذ الطفولة تلاحقنا المواد الإعلامية التي تتحدث دون أي تشكك عن التجارب الخارقة للعادة وتقدمها بصورة محببة. وقد صورت كثير من الأعمال التليفزيونية، مثل «ملفات إكس» ، «الوسيط» ، «هامشي» ، «التحدي النفسي لأمريكا،، ومن قبلها منطقة الشفق» و «الحدود الخارجية» ، الحاسة السادسة على أنها جزء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت