فهرس الكتاب
إشارة ضعيفة للغاية، ولذا عادة ما تشوش العديد من المثيرات الخارجية على هذه المعلومات. ووفقا للمنطق المتبع في تقنية جانزفيلد، نحتاج إلى خلق مجال حسي موحد يعرف بمجال جائزفيلد (من الكلمة الألمانية التي تعني «المجال التام) من أجل التقليل من درجة الضوضاء المتعلقة بالإشارة حتى تتمكن الإشارة الضعيفة للحاسة السادسة من الظهور (ليلينفيلد، 1999) .
ومن أجل خلق هذا المجال الحسي الموحد يلجأ القائمون على تجارب الحاسة السادسة إلى تغطية أعين المشاركين بأنصاف كرات البينج بونج بعد أن يصلوا إلى
حالة من الاسترخاء، ويوجهون ضوءا قويا يحتوي على شعاع أحمر تجاه أعينهم. وفي تلك الأثناء يبث الباحثون في آذانهم ضوضاء نظل نعمل في الخلفية، وذلك من خلال ساعات الرأس لتقليل حجم ما قد يصل إليهم من أصوات خارجية موجودة بالغرفة، وعندها يحاول شخص موجود بغرفة أخرى أن ينقل بعض الصور إلى المشاركين في التجربة بطريقة ذهنية، ثم عرض عليهم بعد ذلك أربع صور ليحددوا إلى أي حد تتوافق كل منها مع الصور الذهنية التي شاهدوها أثناء الجلسة.
في عام 1994 نشر داريل بيم وتشارلز هونورتون مقالة مميزة عن تقنية جائزفيلد في واحدة من أرقى المجلات العلمية بمجال علم النفس وهي مجلة
سيكولوجيکال بولتن». استخدم بيم وهونورتون في تحليل البيانات التي جمعها الباحثون الآخرون عن هذه التقنية أسلوبا إحصائيا يعرف بالتحليل المقارن، ويسمح هذا الأسلوب للباحثين بتجميع النتائج الخاصة بالعديد من الدراسات والتعامل معها وكأنها دراسة واحدة كبيرة. كشفت عملية التحليل المقارن التي أجراها بيم وهونورتون على إحدى عشرة دراسة أجريت باستخدام تقنية جائزفيلد عن أن المعدلات الكلية لنجاح، المشاركين في الوصول إلى الهدف بلغت تقريبا 30?، وهو ما يفوق المعدل الذي يشير إلى أن أداء المشاركين جاء من قبيل الصدفة (وهو ?25 أي واحد من بين كل أربعة أهداف. ولكن لم يمر وقت طويل حتى قام ريتشارد وايزمان وجولي ميلتون في عام 1999 بنحليل بيانات 30 دراسة حديثة من الدراسات القائمة على تقنية جانزفيلد لم يكن بيم وهونورتون قد راجعاها وقالا إن حجم ظواهر تقنية جانزفيلد يقابل بصفة أساسية الصدفة البحتة.
وفي عام 2001 رد لانس ستورم وسوينبرت إيرتل على ميلتون ووايزمان بتحليل مقارن آخر لبيانات 79 دراسة استخدمت تقنية جانزفيلد فيما بين العامين 1974 و 1999 مؤكدين على أن نتيجة تحليلهما تدعم القول بأن تقنية جائزفليد كشفت عن