فهرس الكتاب
أكثر الرسوم التي تبين عملية الإدراك البصري، اختار ما بين 41% و 67? من الطلاب الرسوم التي تصور انبعاثات خارجة من العين (وينر، کوتريل، كارفيلاكي، وجريج، 1999) ، وحتى عندما عرض الباحثون على الطلاب الجامعيين صورا كرتونية لوجوه أشخاص يحملقون في جسم ما وطلبوا منهم أن يرسموا أسهما تبين عملية الإبصار لديهم، رسم 99? منهم أسهما تظهر وجود طاقة بصرية منبعثة من الأعين (وينر، وكوتريل، 1999) هذه النتائج ليست نتائج خادعة نتيجة سوء فهم الطلاب الجامعيين للرسوم التي عرضت عليهم، لأنه حتى عندما سألهم الباحثون - دون عرض أي رسوم عليهم - هل تنبعث من العين أشعة وجسيمات تمكنها من أن ترى الأشياء، كان رد الكثير منهم - في الغالب 30? أو أكثر - بالإيجاب (وينر وآخرون، 1999) .
وكما قال عالم النفس السويسري العظيم جان بياجيه (1929) : يتولد هذا الاعتقاد لدى الشخص في فترة مبكرة من حياته. لقد ناقش بياجيه حالة طفل كان يعتقد أن النظرات المنبعثة من أعين شخصين يمكن أن تتصل ويختلط» بعضها مع بعض عندما يلتقيان، وفيما يتفق مع ملاحظات بياجيه (كوتريل، ووينر، 1994؛ وينر، وكوتريل، 1999) يقول 57? من تلاميذ المرحلة الابتدائية إن هناك شيئا يخرج من العين عندما يرى الناس. ويتراجع هذا الاعتقاد في أوساط التلاميذ بدءا من السنة الدراسية الثالثة وحتى السنة الثامنة، ولكنه يبقى منتشرا (ويئر، وكوتريل،
وتعود نظرية الانبعاث الخارجي» عند الإبصار إلى زمن الفيلسوف الإغريقي أفلاطون (27 4 - 347 قبل الميلاد) على الأقل. تحدث أفلاطون عن «نار» تخرج من العين أثناء عملية الإبصار تتحد مع ضوء النهار ... وتنتج عنها الحاسة التي نسميها الإبصار، (جروس، 1999) . وبعدها وصف عالم الرياضيات الإغريقي إقليدس (300 قبل الميلاد تقريبا) أشعة تخرج من العين» أثناء عملية الإبصار. ومع أن الفيلسوف الإغريقي أرسطو (384 - 322 قبل الميلاد) لم يعترف بنظرية الانبعاث الخارجي عند الإبصار، فقد ظلت هذه النظرية تتمتع بالشهرة عدة قرون.
لقد ظلت المعتقدات الخاصة ب «العين الشريرة، التي توقع الأذى النفسي بالآخرين منتشرة في العديد من البلدان وخاصة بين سكان المكسيك، ومنطقة البحر المتوسط، وأمريكا الوسطى، والعالم العربي (بوهيجيان، 1998؛ جروس، 1999؛ ماكوفيك، 1979، وينر، وريدر، وكوتريل، 2002) . برد ذكر العين الحاسدة في