الصفحة 318 من 464

تبدل حالات الوعي

فيكتور ريس، في حالة تشبه النوم عندما خضع للتنويم المغناطيسي. بدا سلوکه أثناء هذه الحالة لافتا للنظر، ومع تزايد اهتمام المنومين المغناطيسيين بما أطلقوا عليه «اصطناع المشي أثناء النوم» ، اختفت بالتدريج حالة الأزمة التشنجية التي كان المرضى يدخلون فيها بعد جلسات التنويم المغناطيسي.

وبحلول نهايات القرن التاسع عشر انتشرت الخرافات عن التنويم المغناطيسي، ومنها فكرة أن الأشخاص الذين يخضعون للتنويم المغناطيسي يدخلون في حالة مشابهة للنوم يتنازلون فيها عن إرادتهم، ولا يدركون ما حولهم، وينسون بعدها كل ما حدث (لورانس وبيري، 1988) . الجزء الأول من كلمة"hypn 5 sis"، أي التنويم المغناطيسي، هو مقطع إغريقي يعني النوم، ولعل ذلك ما ساعد على تعزيز هذه المفاهيم المغلوطة. انتشرت هذه المفاهيم الخاطئة على نطاق واسع لدى العامة عن طريق رواية «تريلبي، لجورج دو مورييه (1894) التي استخدم فيها سفينجالي - الذي أصبح اسمه اليوم مرادفا للشخص الاستغلالي متحجر القلب - التنويم المغناطيسي من أجل أن يسيطر على فتاة بائسة تدعى تريلبي. وبإخضاع تريلبي لحالة غشية مغناطيسية دون إرادتها خلق سفينجالي بداخلها شخصية بديلة (انظر أيضا الخرافة رقم 39) كانت تتصرف بموجبها كمغنية أوبرالية، مما مكنه من أن يستمتع بحياة الرفاهية. إذا عبرنا إلى الأمام بسرعة فسنجد أن الأفلام والكتب الشهيرة عرضت منذ وقت قريب أفكارا مماثلة بصورة درامية، حيث تعرض حالة الغشية المغناطيسية بوصفها حالة قوية للغاية، حتى إن الأشخاص الطبيعيين عندما يخضعون لهذه الحالة يرتكبون جرائم الاغتيال

كما في فيلم «مرشح منشوريا)، أو يقدمون على الانتحار (كما في فيلم «اغتيالات في الحديقة، أو يشوهون أنفسهم بالمياه الساخنة(كما في فيلم «العين المنومة» ) ، أو يساعدون في جرائم الابتزاز (كما في فيلم في خدمة جلالتها السرية») ، أو يدركون جمال الشخص الداخلي فقط (كما في فيلم «هال السطحي» ) ، أو يسرقون

كما في فيلم «لعنة العقرب الأخضر)، أو الفكرة التي يفضلها معظمنا وهي أن هؤلاء الأشخاص يتعرضون لغسيل مخ على يد واعظين من الفضاء الخارجي يستخدمون رسائل مضمنة في محاضرات دينية، كما في فيلم «غزو واعظي الفضاء» .)

تشير استطلاعات الرأي الحديثة (جرين، بيدج، راسخي، جونسون، وبرنهارد، 2009) إلى أن الطريقة التي تعرض بها وسائل الإعلام للتنويم المغناطيسي تنعكس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت