فهرس الكتاب
أشهر، 5 خرافة في علم النفس
على آراء الجماهير، 77? من طلاب الجامعات على وجه خاص يؤيدون العبارة القائلة إن «التنويم المغناطيسي حالة من حالات تبدل الوعي، تختلف تماما عن الوعي الطبيعي في اليقظة، و 44% اتفقوا على أن الأشخاص الخاضعين لحالة عميقة من التنويم المغناطيسي يتصرفون مثل الإنسان الآلي ويسيرون تلقائيا مع اتجاهات إيحاءات المنومه.
ولكن الأبحاث فندت هذه المعتقدات التي نحظى بقبول واسع. فالشخص الخاضع للتنويم المغناطيسي لا يكون بأي حال من الأحوال إنسانا آلا بلا عقل، فبإمكانه أن يقاوم إيحاءات المنؤم، بل بعارضها (انظر لين، ريو، وويکيس، 1990) ، ولا يقوم الشخص بأي شيء يتنافى مع طبيعته - كأن يؤذي الأشخاص الذين لا يحبهم - أثناء التنويم أو بعده. ولهذا، بصرف النظر عن أفلام هوليوود المشوقة، لا يمكن للتنويم المغناطيسي أن يحول شخصا مهذبا ولطيفا إلى قاتل بلا قلب، بالإضافة إلى أن التشابه بين التنويم المغناطيسي والنوم سطحي للغاية، حيث كشفت دراسات رسم المخ الكهربائي الذي يبين موجات المخ) أن الأشخاص الخاضعين للتنويم المغناطيسي بكونون في يقظة تامة. والأكثر من ذلك أن الأفراد يمكن أن يستجيبوا للإيحاءات وهم متنبهون ويتمرنون على عجلة رياضية ثابتة بنفس قدر اتباعهم للإيحاءات المتعلقة بالنوم والاسترخاء (بانياي، 1991) .
عروض التنويم المغناطيسي بالمسارح التي يصدر فيها المتطوعون الذين يتحركون بطريقة آلية بطيئة (مثل الزومبي في أفلام الرعب) أصواتا مثل البط أو يتحركون وكأنهم يلعبون الجيتار على نغمات فرقة يو تو الموسيقية، تسهم في تعزيز الصور التقليدية عن التنويم المغناطيسي (شكل 105) . ولكن الأفعال الغريبة التي تصدر من هؤلاء الأفراد على المسرح ليست بسبب حالة الغشية المغناطيسية. فقبل أن يبدأ العرض يختار النوم المغناطيسي الأشخاص الذين يمكن أن يؤدوه عن طريق ملاحظة طريقة استجابتهم للإيحاءات في اليقظة. فهؤلاء الذين تنخفض أيديهم الممدودة إلى الأمام عندما طلب منهم أن يتخيلوا أنهم يحملون قاموا ثقيلا هم في الأغلب من سيطلب منهم الصعود إلى المسرح، وسينتهي الأمر ببقية الجمهور بمشاهدة العرض وهم جالسون في مقاعدهم. بالإضافة إلى أن المتطوعين الذين يكونون تحت تأثير التنويم المغناطيسي يفعلون أشياء غريبة لأنهم يشعرون بضغط رهيب لكي يستجيبوا للإيحاءات ويمنعون الجمهور. ويستخدم العديد من المنومين المغناطيسيين الذين يقدمون عروضا مسرحية «الهمس المسرحي» ؛