الصفحة 156 من 677

فمن المعتقد أن اقتصاد الصين أكبر بأكثر من مرتين من اقتصاد الهند - على الرغم من أن الإحصائيات الرسمية الصينية ربما تبالغ في معدلات النمو الاقتصادي الفعلية بنسبة تتراوح بين 17 و 2 - 4%. فضلا عن ذلك، فإن أسواق الصين لمنتجات الدخل المرن أكبر من أسواق الهند بخمس مرات، وهذا يعكس تأثيرات دخل الفرد الأكثر ارتفاعا من الناتج المحلي الإجمالي، إنتاجية العمال في الصين أعلى أيضا، لتتماشى مع دخل العمال الأعلى، إضافة إلى أن عمال الصين أفضل تعليما - مع أن الصين تأتي بعد الهند في بعض الفئات المتطورة (مثلا: المديرون من أصحاب الخبرة، والخريجون الذين يتكلمون الإنكليزية) ، وتواجه مشکلات سكانية أسوأ، نظرا لسياسة الطفل الواحد لكل أسرة التي تنتهجها، حققت الصين نتائج أفضل حتى اليوم عبر إعادة تخصيص وتحويل العمال من الزراعة إلى التصنيع، وعبر حشد مزيد من رأس المال المحلي: معدلات الادخار الرسمية

في الصين (ربما توجد مبالغة هنا أيضا) تقدر بنسبة تتراوح بين 40 - 50% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 20 - 25% في الهند (18)

لكن الوجه الآخر السلبي لوفرة رأس المال الصيني يتمثل في كبح العائدات والإفراط الاستثمار، خصوصا في قطاع الإنشاءات والبنية التحتية بواسطة شركات لم تعرف بالانضباط الذاتي، أما الشركات الهندية فكانت تحقق على الدوام أرباحا أعلى. إضافة إلى أن أفضل الشركات الهندية المحلية حصلت في الحالة النمطية على دعم أقل من الحكومة الوطنية مقارنة بالشركات التي تحاول الحكومة الصينية دعمها وتوسيعها لتصبح عالمية. وتمثلت استجابة الشركات الهندية في تبني مقاربة أكثر انضباطا وأقل تركيزا على الاستثمار.

تمثل الشركات الأجنبية 20% من الإنتاج الصناعي الصيني، وأقل من ذلك في الهند، ومارست الشركات الاستثمارية الأجنبية تأثيرا كبيرا لا يتناسب مع حجمها في الصادرات الصينية، حيث زاد الأجانب حصصهم إلى أكثر من 50% إجمالا، وإلى % 80 في منتجات القيمة المضافة، ونظرا لأن الشركات الأجنبية تمثل أقل من 10% من إجمالي الصادرات الهندية، والصادرات الهندية لم تتجاوز عشر الصادرات الصينية فإن صادرات الشركات الأجنبية الاسمية من الصين أكبر بخمسين مرة من صادرات الهند، لهذه الأرقام دلالة أيضا فيما يتعلق بالمستويات النسبية لتطوير سلاسل التوريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت