الصفحة 158 من 677

في البلدين.

باختصار، تبدو الصين أكثر جاذبية من الهند للمستثمرين الأمريكيين عموما وفقا لكثير من الأسس الجغرافية والاقتصادية، لكن أقل جاذبية وفقا لعدد من الأسس الثقافية والإدارية

سوف أضيف أربع تفصيلات لهذه الخلاصة السريعة: أولا- اختيار المنظور مفتاح مهم. فالمقارنة تبدو مختلفة من منظور أوروبا الغربية: الصين أبعد جغرافية، لكن من ناحية أخرى، لا تمثل قدرات الهند في اللغة الإنكليزية عاملا حاسمة. وربما تبدو أوروبا الشرقية وشمال إفريقيا بدائل أكثر جذبا للاستثمار من الصين أو الهند.

ثانيا- الصين والهند بلدان هائلان فيهما قدر كبير من التنوع الداخلي، على سبيل المثال، المناطق الساحلية في البلدين كليهما أكثر نشاطا وازدهارا من المناطق الداخلية وهذا يشير إلى إمكانية تطبيق إطار المسافة وطنيا ودوليا. ومن ثم، فإن شركة تصنيع الزجاج سينت - غوبيان قد تفوقت على الشركات الأجنبية الأقدم عهدا في الهند عبر التركيز على المنطقة الساحلية في الجنوب بدلا من الشمال.

ثالثا- تركز شركات عديدة في الصين والهند على العمود الأخير من الجدول 2 - 2. خصوصا النقاط المتعلقة بالأسواق الأكبر حجما والإنتاجية الأعلى للعمال في الصين. لكن الجدول يذكرنا بالحاجة إلى اتخاذ منظور أوسع وأعرض، ليتبين لنا النتيجة المفاجئة المستخلصة، قرب الهند الثقافي والإداري نسبيا من الولايات المتحدة. وليس من قبيل المصادفة أن هذين البعدين من إطار المسافة هما اللذان يتجاهلهما المراقبون غالبا

رابعا- هذه النقطة هي امتداد منطقي لما جاء في (ثالثة) . فكما هو مفترض، يجب أن تبدو الهند أكثر جاذبية من الصين بوصفها وجهة استثمارية في الصناعات الأكثر حساسية للمسافة الثقافية أو الإدارية. وتقدم صناعة خدمات البرمجيات مثالا معبرة في السياق، ثقافية، هذا هو العمل التجاري الذي تأخذ فيه معرفة اللغة الإنكليزية أهمية خاصة، وساعدت فيه بصورة مباشرة الجالية الهندية المغتربة في الولايات المتحدة، إذ تشير مختلف التقارير إلى أن المغتربين الهنود يمثلون ثلث القوة العاملة في شركات التقانة في وادي السيليكون، ويديرون نسبة 10% من المشروعات التقانية الجديدة هناك. إضافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت