فهرس الكتاب
كثيرا ما تجري الشركات تحليلات التكلفة عبر الحدود بطريقة تفتقد الدقة والإتقان. وتزداد الحالة سوءا حين يتعلق الأمر بالتمايز أو الاستعداد للدفع. وقد تفترض أن ما نجح في سوقها المحلي سوف ينجح أيضا، مع بعض التعديلات المرتجلة، في الخارج، بل ربما يحقق نجاحا أكبر هناك. لكن مثل هذا الاقتراض لا يمثل بديلا عن التحليل الجدي المكون القيمة هذا. نعرض فيما يأتي بعض الإرشادات المفيدة
اعمل على ربط إمكانية التمايز مع نسب البحث والتطوير إلى المبيعات ونسب الدعاية والإعلان إلى المبيعات في شركتك أو صناعتك. الإنفاق على البحث والتطوير وعلى الدعاية والإعلان بالنسبة إلى المبيعات يعد من أقدم وأرسخ المؤشرات على التوسع العالمي، ولهذا السبب بعد تمايز المنتج علامة فارقة تميز الشركات متعددة الجنسية (المتوسعة أفقيا) 12). إن إنفاق نسبة 0. 9 % من عائدات المبيعات على البحث والتطوير بمثل أدنى مستوى من إنفاق قطاع التصنيع في الولايات المتحدة، في حين يعادل المستوى المتوسط نسبة 2%، والمرتفع نسبة 3.
5 %. أما فيما يتعلق بنسب الدعاية والإعلان من المبيعات والمعدلات هي 0
8 %، و 1. 7 %، و 3. 5 % على التوالي. توفر حالة شركة سيميکس مثالا مفيدة. لاحظ أن الإسمنت ينحدر إلى المستوى الأدني في عشر صناعات تصنيعية
في الولايات المتحدة فيما يتعلق بالحاجة المكثفة إلى البحث والتطوير والدعاية والإعلان. لكن هذا لا يعني أن فرص التمايز غائبة كلية: فقد صممت سيميکس طرق مبتكرة لتسليم المنتج إلى مشتري الجملة واستعرضت إبداعها في تغليف المنتج المشتري التجزئة، و تمويل مشترياتهم، بل يعني أن المجال المتاح للتمايز يظل أكثر محدودية في هذه الصناعة منه في المنظفات أو المشروبات الخفيفة أو المواد الصيدلانية مثلا، وأن من المهم التشبث بالواقعية في هذه النقطة
ركز على الاستعداد للدفع بدلا من السعر المدفوع. هناك مشكلتان على الأقل في استخدام الأسعار بدائل عن المكاسب والمنافع التي يكون المشتري على استعداد لدفع ثمنها، أولا، نخلط الأسعار بين عدد من التأثيرات الأخرى المتعلقة بجاذبية الصناعة وقوة المساومة، مثلما رأينا في حالة شركة سيميكس. ثانيا، يشجع التركيز على الاستعداد للدفع تصور الأشياء كما يمكن أن تكون لا كما هي كائنة فعلا. وسوف نناقش هذه وغيرها