فهرس الكتاب
تمنع التعديل الهيكلي أو العمليات في وجه الحقائق المتغيرة، يؤدي إلى ظهور مشکلات هائلة، وفي بعض الأحيان يجب أن تكون السلطة مركزية، وفي أحيان أخرى يجب أن توزع محلية الصعوبة تكمن في أخذ زمام المبادرة للتركيز أو التوزيع بدلا من التعامل مع المركزية - أو اللامركزية- بوصفها المقاربة الفضلى. وفي هذه الحالة، سنقع في الشرك نفسه الذي عانت مصاعبه وقيوده شركة كوكاكولا(انظر الفصل الأول من منظور أوسع نجد أنه من الممكن تصور أخطاء النوعين: المبالغة في التكيف وعدم التكيف إلى الحد الضروري، إن القوى الداعمة الرئيسة والفرعية التي ناقشناها في الفقرات السابقة تساعد في تخفيف حدة التوتر بين التكيف الكامل مع السوق المحلي والالتزام الكامل بالمعايير والمقاييس الموحدة، لكن ذلك يترك سؤال درجة التكيف مفتوحة
يتطلب استغلال احتمالات التكيف إلى الحد الأقصى - بطريقة تتجنب الإفراط والتفريط في التكيف ما يمكن أن يسمى بالذهنية العالمية. لكن ذلك سهل على الصعيد النظري لا العملي، مثلما تشير التقويمات الإدارية الذاتية. وهكذا، فإن أحد الاستطلاعات الذي شمل ألفا وخمس مئة من المديرين في اثنتي عشرة شركة كبيرة متعددة الجنسية في منتصف التسعينيات، طلب منهم ترتيب أدائهم عبر مختلف الجوانب التي عدت حيوية وضرورية للمنافسة العالمية، وتبين أن المبحوثين وضعوا قدراتهم على رعاية وتعزيز الذهنية العالمية
مؤسساتهم في المرتبة الأخيرة - المرتبة الرابعة والثلاثين من أربعة وثلاثين جانبة 144.
وما زاد الطين بلة أن ما قصده المديرون بالذهنية العالمية قلل من أهمية التكيف بوصفه قوة داعمة للإستراتيجية، وفي استطلاع آخر استهدف استخلاص أسس لقياس عولمة الذهنية، اضطر الباحثون لإضافة جوانب تتعلق بالاستجابة لأن المبحوثين مالوا إلى تجاهل هذه الأبعاد 45). وعبر ذلك كما هو مفترض عن نزعة إلى خلط الذهنية العالمية بتوحيد المقاييس والمعايير والمركزية
ما الذي يمكن فعله في الطريق إلى إعادة التفكير؟ يتفق الخبراء على أن التعلم عن ظهر قلب (دون تفكير متعمق) للمعتقدات والتقاليد والمحرمات في الثقافات الأجنبية - مثلا: رفع الإبهام في الهند إشارة تدل على الازدراء لا على أن كل شيء على ما يرام - ليس كافية لإعداد الموظفين للتعامل مع كل حالة تنشأ، على الرغم من أنه المقاربة التي تتبعها