الصفحة 392 من 677

نهاية الحرب، قررت إدارة الشركة إعادة بنائها عبر المؤسسات الوطنية المستقلة التي أضافت قدرات تصميمية وتصنيعية إلى تركيزها السابق على التسويق المعدل. والمحور التنظيمي الثاني لمجموعات الصناعة الرئيسة كان من المفترض أن ينسق سياسة الإنتاج، لكنه بقي عاجزا نسبيا في وجه کادر من نخبة من المديرين الأجانب المغتربين - المافيا الهولندية.- الذين دافعوا عن وجهة النظر الداعمة للمؤسسات الوطنية المستقلة

نتيجة لذلك كله، شغلت فيليبس بحلول عام 1970 خمس مئة من المصانع الموزعة في قرابة خمسين بلدة، وتعرضت لضغوط من الشركات المنافسة، مثل ماتسوشيتا التي بدأت تخفض التكاليف عبر دمج المصانع وتوحيدها ونقل الوظائف إلى المناطق التي تنخفض فيها الأجور، لكن جهود فيليبس، بدءا من أوائل السبعينيات، لاستثمار مزيد من الطاقة في مجموعات الصناعة الرئيسة التي حملت فيما بعد اسم أقسام المنتج). فشلت في تحقيق أي تقدم يذكر. وكانت فيليبس، آنذاك. قد طورت ثقافة سميكة ناضجة، ومعقدة، وبيروقراطية، ومقاومة للمعلومات والحوافز الجديدة، ومع محاولة كبار المديرين التنفيذيين إعادة التوازن إلى مصفوفة أقسام المنتج الجغرافية وإبعادها عن المؤسسات الوطنية المستقلة، استمرت الشركة في خسارة حصتها السوقية وإعادة الهيكلة عبر الخروج من مجال إثر آخر. أخيرة، وظفت (بين عامي 1996 - 1997) کور بونسترا، مديرا تنفيذيا من خارج الشركة، فاتخذ إجراء صارمة بإلغاء الاستطالة الجغرافية للمصفوفة، ومر أكثر من ربع قرن منذ بدأت الماولات الأولى للتركيز على التكيف عبر المؤسسات الوطنية وعلى وفورات الحجم العالمي الكبير عبر أقسام المنتج

إضافة إلى توضيح إمكانية المبالغة في التكيف، تظهر حالة شركة فيليبس أن أفضل درجة للتكيف تتفاوت وفقا للصناعة، ويمكن أن تغير مع الزمن، وأن من الممكن أن يحدث تقاعس كبير في تغيير الدرجة الفعلية للتكيف، خصوصا في المؤسسات الناضجة للحالة أيضأ مضامين تتعلق بالجدل حول وجود طريقة مثلى للتنظيم، على الأقل من منظور التكيف، وعلى وجه الخصوص، كان من المقترح - لا سيما في أوروبا- أن النموذج الأوروبي من الشركات بوصفها اتحادات متعددة الجنسية، متفوق على النموذج الأمريكي الأكثر مركزية للشركات متعددة الجنسية بسبب التنوع الذي يعرضه).

يذكرنا مثال شركة فيليبس بأن ذلك ليس سهلا إلى هذا الحد: فوضع مبادئ دستورية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت