الصفحة 390 من 677

المسيرة التي تواجهها شركة لوريال، وغيرها من الشركات متعددة الجنسية، في منافسة هذه الشركة الكورية الرائدة في كورية. لكن بمقدور لوربال التصدي على الأقل لبعض المثالب الثقافية التي تبدو بارزة وملحوظة عند تطوير منتجات أكثر ملاءمة للبشرة الكورية ومفاهيم الجمال السائدة هناك. المشكلة أن لوريال إذا حاولت مضاهاة إنفاق الشركة الكورية على البحث والتطوير - التي لم تتجاوز 3

6% من مبيعاتها عام 2006 - فإن عليها أن تنفق أكثر من 20% من عائداتها، بعد أن نأخذ في الحسبان أن حصتها السوقية تقل عن سدس حصة الشركة الكورية، وبسبب مبيعاتها المحلية المحدودة، تواجه لوربال عقبة أكبر عند محاولة محاكاة نظام التوزيع، من بيت إلى بيت، التي تستخدمه الشركة الكورية - حتى إن مثلت هذه القناة أكثر القنوات ربحا. وبدلا من ذلك، ركزت شركة لوريال على الاستفادة من وفورات الحجم الكبير على الصعيد العالمي -خصوصا عبر ميزة جنسيتها الفرنسية - أو الإقليمي على الأقل (مثلا: تركيزها على مبيض البشرة في آسيا بوصفه جزء من إستراتيجية مساحيق التجميل الجغرافية) .

يعد مثال لوريال بسيطأنسبيا من حيث إن محاولة التكيف بدرجة أكبر مع السوق الكورية سوف تضر بربحية لوريال الكورية إضافة إلى الشركة برمتها. أما الحالات الأكثر تعقيدا وصعوبة فتظهر حين تشير ربحية عمليات التشغيل في أحد البلدان والشركة بمجملها إلى اتجاهات مختلفة فيما يتعلق بقرارات التكيف المحددة - مثلما سنرى الآن.

إدارة التكيف الأمثلة التي تتطلب فيها البلدان مزيدا من التكيف مقارنة بما تراه الشركة ضرورية، كثيرة وعديدة، لنفكر في حالة شركة رويال فيليبس إلكتروئيکس التي عبرت الحدود منذ أكثر من قرن 24). فوسائل النقل والاتصالات المتخلفة، والسياسة الحمائية، والحاجة إلى إيجاد مشروعات محلية مشتركة للفوز بقبول السوق، قادت جميعها شركة فيليبس، مثل كثير من الشركات الأوروبية المتعددة الجنسية إلى تأسيس نظام «فيدرالي، مكون غالبا من مؤسسات وطنية مستقلة ذاتيا. تعززت الفيدرالية بعد نشوب الحرب العالمية الثانية حيث وضعت فيليبس أصولها خارج أوروبا القارية في تكتلات احتكارية مستقلة. وبعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت