الصفحة 535 من 677

النفكر مثلا في حالة شركة إميراير البرازيلية التي تعد واحدة من أكبر شركتين في العالم لتوريد الطائرات النفاثة الإقليمية. وفي حين أن عوامل عديدة، منها الامتياز الإداري والتقني، تسهم في نجاح الشركة، إلا أن تكاليف الاستخدام بلغت 26000 دولار لكل موظف عام 2002، مقابل مبلغ يقدر ب 63000 دولار في مجال الطائرات الإقليمية لدى منافسها اللدود، شركة بومبارديير (الكندية) التي يقع مقرها في مونتريال، فلو اتبعت شركة إمبراير بنية تكلفة الاستخدام في شركة بومبارديير لانخفض هامش ربحها التشغيلي من 21% من الإيرادات إلى 7%، وأصبح صافي دخلها سلبية. ولم يكن من المفاجئ أن تركز شركة إمبراير عملياتها على التجميع النهائي، أي أكثر أجزاء عملية الإنتاج اعتمادا على العمالة، وتوكل القيام بأنشطة التشغيل الأخرى إلى شركائها الموردين

في البلدان الغنية التي ترتفع فيها تكاليف العمالة 2. مراجعة العمالة واحدة من القواعد المؤسسة للتهديد الذي تواجه الشركتان من شركة أفييشن إندستري الصينية، وهي مجموعة تصنيعية تديرها الدولة، أي بمساعدة شبكة من الموردين الدوليين، لتطوير طائرات إقليمية أكبر حجما لكن تعرض بسعر يقل بنسبة تتراوح بين 20% (24) -10.>

قد تبدو الفوارق في تكلفة رأس المال لأول وهلة أنها تعرض احتمالات أقل من الفوارق

تكلفة العمالة - فعلى الرغم من كل شيء، تقاس الأولى بنقاط مئوية مفردة وليس بعشر أو عشرين كما هي الحال في الثانية، لكن معظم الشركات في الولايات المتحدة على الأقل) تكسب العائدات ضمن نقطتين أو ثلاث نقاط مئوية من تكلفة رأس المال، ومن ثم فإن مثل هذه الفوارق تعد تكاليف غير مباشرة (نتيجة لزومية) ، خصوصا الصناعات التي تعتمد على رأس المال (أكثر من العمالة) . وتوفر حالة شركة سيميکس مثالا معبرا عن المراجعة في التمويل (انظر الفصل الثالث) .

في حين نركز عموما على المراجعة الاقتصادية في سياق العمليات والتمويل، يمكن أيضا استغلالها في أنشطة وظيفية أخرى. لنفكر مثلا في شركة ستارنت نيتوركس التي أسست في أغسطس عام 2000 في ماساتشوستس، بهدف تحويل الشبكات اللاسلكية إلى اتصالات هاتفية عبر بروتوكول الإنترنت. وبعد تأسيسها بقليل، واجهت الشركة ما دعاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت