الصفحة 220 من 262

تشكل بمجموعها نقطة استفهام ضخمة ذات رأس كبير، وبعمليات تشتيتية ذكية اعطى الجيش الاحمر انطباعا عن استعداده لمهاجمة الجزء الجنوبي من الجبهة الالمانية، و بهذا الشكل دفعت مجموعة الجيوش الالمانية، في هذا الاتجاه، بكل قواتها الاحتياطية التعبوية، وبعض وحدات سحبت من الشمال والجنوب تعزيز مكان الهجوم المنتظر، وقد استخدمت هذه الوحدات في جميع حركاتها الخط الحديدي الوحيد الذي كانت تملکه: اورشا - برست المار بمينسك. فأوقف الانصار الذين اعتادوا مهاجمة هذا الخط كل عملياتهم، ولم يهاجموا القطارات الا نادراه وكان الجيش الاحمر في الواقع يرغب في أن يقوم الألمان بتنفيذ هذه التحركات بهدوء فأعطى أوامره للانصار بالتزام الهدوء، وعدم اعتراضهم وعند وصول النجدات الألمانية الى الجنوب، هاجم كبد الجيش الروسي في الشمال، بشكل مفاجيء، وعندما اضطر الألمان لاعادة التجدات الى الشمال لمساندة الجبهة المتداعية، قام الانصار بقطع كل حركة النقل، تنفيذا لأمر صدر اليهم من قيادة الجيش الروسي من جديد، وقاموا تخريبات شاملة لم يعرف لها مثيل من قبل، وهكذا انهارت مجموعة جيوش الوسط، نظرا لتنقص القوات وانقطاع التجدات

فعند التقاء الأهداف، لا بد لقائد العصابات ان يضع ترتيبا لافضلية الأهداف، فهناك في المقام الاول العمليات التي تستهدف الحصول على السلاح والتجهيزات والكون لعصابته، وبدونها لا يستطيع عمل أي شيء. وقد اعطى الجيش الاحمر ايضا لانصاره مهمات خاصة تنفذ حسب ترتيب الأفضلية كما تلقى الانتصار في بعض الاحيان امرا للقيام بالان عمليات التخرب على الطرق او السكك الحديدية في ليلة واحدة. فتفكيك جهازا النقل المعادي تطلب اعدادا دقيقا العمل العصابات.

وفي بعض الأوقات تلتزم العصابات الهدوء الكامل، فقد وجدت الجيوش الالمانية نفسها في هذا الوضع عندما كانت تحتل منطقة لاول مرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت