فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكانت رغبة الانصار هي أن يشعر الجنود الألمان في بادئ الأمر بالامن الكامل، بشكل يستطيعون فيه بعد فترة، ضرب العدو بقوة اكبر لان مباغتته ستكون مفاجأة كاملة.
وفي حرب العصابات هذه، يستفيد عامل المباغتة من ظروف مختلفة عرف الانصار الحمر كيف يستثمرونها بصورة جيدة. وكما عرفنا فيما سبق، لم يكونوا يرتدون البزة الرسمية الا في المناسبات، حيث كانوا يرتدون البزات الالمانية، والرومانية، كما أنهم ايضا لم يكونوا يحملون سلاحهم بشكل ظاهر، فقد كان الأنصار السوفييت يعرفون اساليب الاختفاء، ثم ان الجبهة الالمانية كانت طويلة وعميقة، وقد تمكن الأنصار اتقاء اهداف لم يكن العدو ليتوقعهم فيها او كان توقعه لوجودهم فيها قليلا. وكانوا يتنقلون، بدون تجهيزات وتحت جنح الظلام. فكانت حرکيتهم كبيرة جدا. وكانوا يعملون بصمت كما يعمل لصوص الفنادق، كما كانوا يعرفون الأرض معرفة تامة وكانت هذه ميزة من اكبر الميزات •
يقدر الانصار اذن اتقاء الأهداف التي تتيح لهم استثمار ميزاتهم الخاصة، وان يوازنوا بهذا الشكل التفوق الفني للعدو، والميزات التي تقدمها أهداف لا يمكن الدفاع عنها الا بصعوبة واضحة لا تحتاج الى تفسير. ومن أهم هذه الأهداف: الطرق او السكك الحديدية، ومنشآت الغاز والكهرباء العامة، والشبكة الهاتفية، والابار غير المحروسة، ثم تأتي بعد ذلك الأهداف التي هي بالاساس ضعيفة الحراسة: كالجسور، والمخازن، والورشات، والمستودعات واخيرا، هناك الأهداف البشرية المنعزلة: الحراس المهملون، والقوافل الصغيرة، والدافع المنعزلة المتمركزة ومفارز القيادات .. الخ وفي النهاية، هناك الأهداف التي ترد فورا على الهجوم: کالمواقع، أو الوحدات المتحركة ولكن، بعد أن اصيب الانصار السوفييت بالفشل تلو الفشل، تجنبوا مثل هذه الأهداف، وعندما كان عليهم أن يهاجموا قطعة من القطعات، كانوا يقومون بالهجوم بشكل