الصفحة 228 من 262

و اصبحت حركة المقاومة السوفيتية احد اهم اسباب هزيمة الغزاة»

ولو تركنا فحص الأهداف المباشرة للانصار وفحصنا أهدافهم العامة للاحظنا أن هذه الأهداف تنقسم إلى نوعين:

ا- ارباك أفراد العدو بعية اضعاف الجبهة العدوة. 2 - القيام بعمليات ضد تحركاته بشكل نحرمه فيه من اسلحته

ومعداته ونمونه ويبلغ الانصار هدفهم الأول بمجرد وجودهم؛ فهم يضطرون العدو الى تبديل قواته لتأمين مؤخراته وقوافله، وتزداد أهمية ه ذه القوات المخصصة للامن بازدياد عدد الأنصار ونشاطهم واتساع مناطق عملهم. وسنعطي لاحقا، بعض المعلومات الدقيقة عن أهمية القوات الالمانية المستخدمة لتأمين حماية المؤخرات.

وان أفضل وسيلة لانهاك القوات المعادية هي في تكبدها خسائر مادية. ويتذكر القارئ، دون شك، أن الجنرال بونومارنكو قد قدر عدد الجنود الألمان الذين قضوا ضحية الانصار أثناء السنتين الأوليتين الحرب العصابات ب 000 ر 300 جندي على الاقل. وهذا الرقم يعادل من 10 الي 20 فرقة المانية، وقد يكون فيه بعض المبالغة، ولكن اذا قارنا هذا الرقم (أو أي رقم آخر أقل منه) مع تعداد القوات الألمانية المتمركزة في البلدان المحتلة، عام 1943 (17 فرقة في الغرب، 14 فرقة في ايطاليا قبل استسلامها، 17 فرقة في البلقان) برزت لنا فاعلية حرب الانصار في حقل استنزاف قوات العدو، ولنذكر أخيرا، أن قدرة العصابات على الخصم تتناسب مع سرعتها وقدرتها على التملص.

ان سهولة التملص التي يتميز بها الأنصار مهمة لسبب آخر. فعصابة عاملة من الأنصار تجمد بالطبع العدو أمامها. أما العصابة التي يقضي عليها فتترك العدو حرا طليقا للقيام بأعمال أخرى •

لذا فالمهمة الأولى لعصابة من العصابات، هي اذن ان تبقى موجودة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت