الصفحة 230 من 262

وان تقوم د انسحاب استراتيجية» أكثر من أن تجمد أمام الخصم. الان ثباتها، أمام العدو هو الانتحار، وقد كان ماوتسي تونج من هذا الرأي، کما طبقه الانصار السوفييت أيضا. ان على الجندي النظامي أن يدافع عن الموقع الذي أوكل اليه، مهما كان الثمن. أما رجل الأنصار، فعليه أن يختفي عندما يتردي الوضع بالنسبة اليه.

ولقد اكد الجنرال کو باك هذه النقطة في كتابه، فقد حوصرت تقريبا كل مفارز أنصاره، كما أن ذخائرهم قد نفذت، فقرر ايقاف القتال نهائيا. ويكاد الأمر الذي أعطاه لمفرزته: أن يكون أمرا تقليديا:

ولكي نحافظ على قواتنا لخوض معارك في المستقبل، تخلي غابة سباد شتشانسكي في أول (كانون أول) 1941، في الساعة 24، مع اجراء محاولة للخروج منها باتجاه غابات بريانسك»

وفي نفس الوقت، فان أفضل وسيلة لحرمان العدو من أسلحته ومعداته وتمويناته هي في تدميرها أو منع العدو من استخدامها. وهذه نقطة بديهية لا تحتاج الى توضيح

ان حركة الانصار لا تستطيع القيام بمهماتها التكتيكية بصورة جيدة الا اذا حققت شرطين: (1) يجب على الانصار أن يكونوا في كل مكان، أي التفرق الكامل قدر الامكان و يجب ان يكونوا مستقلين أيضا. وقد تشكلت حركة الانصار السوفييت بناء على هذين الشرطين

فكم كان هناك من الأنصار؟ ليس هناك من يقدر الإجابة علي هذا السؤال فالتقدير الروسي بعطي رقم 00 هر 00 هرا، وهو رقم يدو مبالغا فيه، وسبب تناقض الأرقام هو أن الأنصار الروس كانوا في كل مكان خلال فترات الحرب الأخيرة، وقد اثبتت حرب الأنصار الروس ان الفا من العصابات، كل عصابة تألف من خمسين رجلا أكثر قوة من خمسين عصابة، كل عصابة مؤلفة من ألف رجل.

وهناك مبدا يقول أنه اذا عملت العصابات بصورة مستقلة، كانت

و 11

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت