الصفحة 254 من 262

ومن الغرب ان نلاحظ أن هذا الالتزام لم يمتد الى الاتفاق الدولي الثالث والهام وهو: اتفاقية جنيف لعام 1929 المتعلقة بمعاملة اسري الحرب

ولنؤكد هنا ان اتفاقية لاهاي واتفاقية جنيف حول معاملة أسرى الحرب، أن هذه الاتفاقات معترف بها كمراسيم دولية، وتطبق بصورة عامة من قبل كل المتنازعين سواء كانوا من الأطراف التي أبرمت هذه الاتفاقات أم لا، ويعبر حكم المحكمة العسكرية الدولية أيضا عن هذا الرأي، كما أن كل القضاة الدوليين، بما فيهم القاضي الذي عيته روسيا السوفييتية، كانوا متفقين حول القرارات التي اصدروها بهذا الشان

فلماذا لم يقر الاتحاد السوفياتي هاتين الاتفاقيتين قبل الحرب؟ ولماذا لم يصبح الاتحاد السوفياتي، حتى في عام 1941: عضوا موقعا الاتفاقية لاهاي؟ لماذا صرح الاتحاد السوفياتي أنه مستعد للالتزام باتفاقية

جنيف اذا احترمها الألمان؟ ولماذا استثني الاتحاد السوفياتي الاتفاقية الاخرى؟ ولماذا لم يحترم الاتحاد السوفياتي عمليا قواعد الحرب المتمدينة أثناء حربه ضد المانيا؟ سنحاول فيما يلي الاجابة على هذه الأسئلة.

لقد اضطرت روسيا السوفياتية خلال الحرب، إلى التصرف بشكل يتناقض مع الوعود التي قدمتها. واليكم امر لمفوضي شعب الاتحاد السوفياتي، مؤرخ في 1 تموز 1941:

يمنع منعا باتا:

أ- شتم أسرى الحرب ومعاملتهم بعنف. اب استخدام الاكراه والتهديد ضد اسرى الحرب للحصول منهم على معلومات عن الوضع العسكري لبلادهم او عن أي موضوع اخر.

ج - الاستيلاء على ملابسهم العسكرية، او البستهم الداخلية، او احذيتهم، او اي لباس من البستهم الشخصية. كما يمنع منعا باتا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت