المناظرة بين سيرج جولي Serge July وفيليب الكسندر Philippe Alexandre في البرنامج الذي تقدمه کريستين أوكرنت Christine Ockrent أو في محاكاته الساخرة التي يقدمها برنامج الجوينول ( «بالمعكوس» برنامج يومي تقدمه القناة الرابعة قنال + ويسخر من الشخصيات العامة مثل رئيس الجمهورية ورجال السياسة الخ. م.) هو مثال نموذجي يظهر بشكل مكثف وجهة النظر هذه. إنهم أفراد يختلفون لكن بطريقة مصطنعة تماما ... مثلا، جويار وأمبير اختيرا ليمثلا اليسار واليمين على التوالي. في الجزائر، يقول أهل القبائل عن الفرد الذي يتحدث عن خطأ وبالمعكوس (لقد وضع الشرق في الغرب) . إنهم أناس يضعون لك اليمين في اليسار. هل الجمهور مدرك لهذا التواطؤه هذا ليس مؤكدا. فلنقل ربما. إن هذا يظهر على شکل رفض تام لباريس (أي هيمنة العاصمة، م.) الذي حاول النقد الفاشي النزعة الباريسية أن يحتويه وعبر عنه العديد من المرات بمناسبة أحداث نوفمبر 1995 (حركة الاضرابات الكبرى التي وقعت في هذا الشهر، م.) : «إن كل هذا مجرد حكايات الباريسيين» . إنهم يشعرون جيدة أن هنالك شيئا ما، لكنهم لا يرون إلى أي حد هذا العالم هو عالم مغلق، منطو على ذاته، وبالتالي مسدود أمام مشاكلهم بل وأمام وجودهم ذاته
هناك كذلك نوع آخر من الندوات تبدو ظاهرية أنها ندوات حقيقية، لكنها حقيقية بطريقة زائفة. سأحلل واحدة من هذه الندوات بشكل سريع: لقد اخترت الندوة التي نظمها كافادا Cavada (جانماري كانادا مقدم برنامج «مسيرة القرن» الأسبوعي بالقناة الثانية