الصفحة 85 من 145

المفروض عمله، أي إعلام المشاهد، أو كذلك عندما يظهر التلفزيون ذلك الذي يجب عرضه لكن بطريقة لا تسمح بعرضه أو بأن يصبح غير ذي مغزى، أو عندما يقوم بإعادة تشكيله بحيث يأخذ معنى لا يقابل الحقيقة على الإطلاق. بالنسبة لهذه النقطة ساتناول مثالين مستعارين من أعمال باتريك شامبان Patrick Champagne. في كتاب «بؤس العالم» (La Misere du monde) خصص باتريك شامبان فصلا للصورة التي تقدمها وسائل الإعلام الظاهرة المعروفة باسم ظاهرة الضواحي «banlieue» يبين فيه كيف أن الصحفيين مأخوذون في آن واحد بميولهم ومسؤلياتهم الوظيفية، برؤيتهم للعالم، بتكوينهم، وبمراتبهم المهنية ولكن أيضا بالخضوع لمنطق المهنة، يختارون من هذا الواقع الخاص أي الحياة في مناطق ضواحي المدن، اعتبارا خاصا تمامأ يعمل وفقا لنوعية الفئات (الشرائح التي تتلقى ذلك وتتميز بامتلاكها لرؤية خاصة تماما. الاستعارة الأكثر شيوعا في الاستخدام من قبل الأساتذة الشرح هذا التعريف للفئة زاو الشريحة) ، أي - هذه التركيبات غير المرئية التي تنظم عملية التلقي، تحدد هنا هذا الذي نراه وذلك الذي لا نراه، هذه العملية شبيهة بتلك الخاصة بالمنظار النظارات). هذا التقسيم للشرائح هو نتاج نظام تعليمنا، هو نتاج التاريخ الخ. إن الصحفيين يشبهون «نظارات» خاصة بوساطتها پرون أشياء معينة ولايرون الأشياء الأخرى؛ كما أنهم يرون هذه الأشياء بطريقة معينة. إنهم يمارسون عملية اختيار ثم عملية إعادة تركيب لذلك الذي تم اختياره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت