الصفحة 155 من 547

لكن ذلك لم يكن صحيحة. فمعظم من هم داخل الإدارة وخارجها أدركوا أن المسار الحالي يفقد معقوليته باطراد. وعملت رايس وأعضاء فريقها الأساسيين، مثل زيليكون على تفحص إستراتيجية العراق ودراستها وكتابة مذكرات سرية حول ما توصلوا إليه من نتائج، وعرفت رايس تماما أن المجهود الحربي يعاني مشكلة خطرة

كانت تقول بعد سنتين، متذكرة تلك المرحلة: «توضح لنا تماما أن ما كنا نفعله لم ينجح. ولن نحقق النجاح، وربما لن نتمكن من الدفاع عن الوضع القائم إذا تشبثنا بمسارنا ..

قال بوش في مؤتمر صحفي صباحي عقد في حديقة الورود في الرابع عشر من حزيران، بعد يوم من زيارته المفاجئة إلى المالكي في العراق: «لقد عدت للتو من بغداد، وأنا مترع

بالإلهام، (ه) .

لم يظهر أي تحفظ على الإستراتيجية ولم يلمح إلى المشكلة التي تعانيها إدارته، ولم يعبر عن أي شك بكيسي.

قال بوش: «لدي أشخاص يقولون: أنت بحاجة إلى زيادة أعداد القوات - وغيرهم يقول: دور الولايات المتحدة يجب أن يكون غير مباشر لا كما كانت الحال سابقا، أي يجب أن يكون دورها داعمة، ولهؤلاء كلهم أقول: سوف أعتمد على الجنرال کيسي.

وأضاف: «أعلم أن كثيرا من النقاش يدور حول أعداد الجنود. لكن أعداد الجنود هذه سوف يقررها الجنرال کيسي. سوف يقدم التوصيات، بالتشاور مع الحكومة العراقية. لكن مهما كان قراره، فستكون الرسالة: سنقف معك»

في أصيل اليوم نفسه، التقى الرئيس على انفراد بعشرة من أعضاء لجنة بيكر- هاملتون المؤلفة من الحزبين كليهما .

قال متخمة بالثقة، ومتجاهلا استطلاعات الرأي العام، بعد أن قرر الإصغاء إلى الجنرال كيسي وحده: «الإستراتيجية ستنجح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت