الصفحة 39 من 547

أوائل الخطط العراقية، كانت الرئاسة دورية كل شهر. ذهل بوش وهادلي كلاهما. ففي أثناء الانتخابات الثلاثة في الأشهر الثمانية عشر الماضية، اختار العراقيون في نهاية المطاف نوري المالكي، الناطق الرسمي السابق وغير المعروف لحزب الدعوة الشيعي الصغير، بوصفه أول رئيس وزراء (غير مؤقت) . لم تكن الاستخبارات الأمريكية ومعظم العراقيين يعرفون شيئا عن المالكي (55 سنة) ، الذي جعلته لحيته الخفيفة بشبه الشخصيات القوية والمهمة في أفلام هوليود.

أبلغ بوش هادلي: «أريد مقابلة هذا الرجل، والنظر إلى عينيه، وتقويمه، مع إعلان التزامي أمامه أنني سأعمل معه وأدعمه. لم يشغل منصب رئيس وزراء) بلد من قبل. عليه أن يتعلم. وسوف أنخرط معه شخصية المساعدته على التعلم. أستطيع مساعدته على معرفة كيف يكون رئيسا للوزراء؛ لأن أمام هذا الرجل الكثير ليتعلمه» .

وهكذا خطط الأثنان لرحلة الرئيس السرية إلى بغداد في الثالث عشر من حزيران.

ظل هادلي طوال شهور يحاول فرض مراجعة لإستراتيجية العراق. في ملفه الخاص، ملف دج ب، (جورج بوش) ، الذي يحوي بنودة للفت انتباه الرئيس إليها، هناك رسم بياني سري يظهر أن العنف في العراق يتصاعد باستمرار ويزداد فتكا ودموية (5) .

وأمكن للرئيس نفسه، على الرغم من تصريحاته العلنية، رؤية الوضع بتفاقم ويتدهور. وقال لهادلي، ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، وغيرهما من المستشارين المقربين في ربيع عام 2006 وبدايات صيفه: «إذا لم ينجح هذا فعليكم إبلاغي؛ لأنني لا أستطيع إرسال مزيد من الناس بضمير مرتاح ونية صافية ليموتوا في العراق إلا إذا كانت خطتنا ناجحة، (0)

وقال فيما بعد: «التقيت بأسر القتلى، وكان علي أن أخبرهم أن المهمة جديرة بالتضحية وأننا نستطيع النجاح

لكن الخطة لم تكن ناجحة كما بدا واضحا. وكخطوة أولى لمعرفة السبب، أعدهادلي أجندة لاجتماع الرئيس بفريقه الحكومي المسؤول عن الحرب في اليوم السابق على رحلته إلى بغداد (12 حزيران) في كامب ديفيد. أراد من المجموعة تقويم الافتراضات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت