شعور بالقلق، كما قال وهو جالس في المكتب البيضاوي يحمل رسما بيانية يظهر العنف المتصاعد في النصف الأول من تلك السنة. وأضاف وهو يضرب الرسم بكفه مرتين، إنه
في ذلك الوقت بدأ يرى أن الوضع يتخذ انعطافة خطرة، وأن الإستراتيجية المتبعة وأمل الجميع في نجاحها لكنها لم تنجح. ولذلك فإن السؤال عندما تكون في مكاني هو: إذا لم تنجح فما الذي ستفعله؟، (11)
أصر بوش على أنه يفهم طبيعة الحرب، بغض النظر عن رأي كيسي. وقال: «أعني، أن من فهم ذلك من بين الجميع كان أنا، (12)
لكن كثيرة من ملحوظاته وتعليقاته المسجلة في المقابلة تعطي المصداقية لفلق کيسي من مبالغة الرئيس في التركيز على أعداد القتلى من العدو.
ما خيب أملي وسبب لي الإحباط أن الوضع بدا من وجهة نظري وكأننا نصاب بالخسائر في الأرواح دون أن نرد؛ لأن قادتنا يكرهون الحديث عن الانتصارات في ساحة المعركة»، كما قال الرئيس (13) .
من المؤكد أنه سأل بين الحين والآخر عن عدد المقاتلين الأعداء الذين جرى استئصالهم، هذا واحد من بين أسئلة عديدة كنت أطرحها. طرحت هذا السؤال 2 بعض الأحيان لأعرف هل كنا نرد أم لا؛ لأن الإدراك العام يشير إلى أن شبابنا يقتلون في حين لا يقتل أحد من الأعداء. فنحن لا نحصي أعدادهم. ليست لدينا إحصائيات عن أعدادهم، (19) . كان بوش يعلم أن المسؤولين العسكريين يعارضون إحصاء أعداد القتلى العراقيين، مثلما حدث في حقبة حرب فيتنام حين كان نشر أعداد قتلى العدو بعد مقياسا للتقدم المتحقق،
من ناحية أخرى، حين أجلس هنا أراقب أعداد الضحايا الأمريكيين، أريد على الأقل معرفة هل يقاتل جنودنا أم لا. هناك سيل دافق من الأخبار التي تقول: قتل ثلاثة جنود هنا، وخمسة هناك، وسبعة في مكان آخر ... اثناعشر ... عشرون في الأسبوع .. أراد الرئيس أن يعرف أن الطرف الآخر يعاني الخسائر أيضا.