الصفحة 15 من 31

السلف وأهل الحديث وأئمة الأمة وجماهيرها وجمهور الصفاتية من الكلابية والأشعرية والكرامية وجمهور المشهورين بالإمامة في الفقه والتصوف في الأمة من جميع الطوائف جمهورهم لا يقول هو جسم ولا ليس بجسم لما في اللفظين من الإجمال والاشتراك المشتمل على الحق والباطل"."

من خلال عرض كلام السقاف مع كلام شيخ الإسلام ابن تيمية تعرف كيف يكذب السقاف عليه إذ يزعم أنه يصرح (بأن الله جسم) مع أن ابن تيمية يصرح بخلاف ذلك تماما، ويبين بأن إطلاق لفظ الجسم على الله بدعة. فيا للعجب! كيف يتجرأ على هذا الكذب الصريح دونما حياء أو خجل؟.

زعم أن أهل السنة يثبتون صفة الجنب لله:

قال السقاف:"وذلك مثل قوله تعالى: {أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ} [الزمر:56] ، فجميع الناس حتى في هذا العصر يفهمون أن معناها هو: يا حسرتى على ما فرطت في حق الله أو في أمره."

وقد أولها بمثل هذا أيضا السلف الصالح، قال الحافظ ابن جرير وهو من السلف في «تفسيره» (جزء 24/ 19) :"وقوله {عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّه} يقول: على ما ضيعت من العمل بما أمرني الله به وقصرت في الدنيا في طاعة الله"اهـ

ونقل الحافظ ابن جرير ذلك عن جماعة من السلف وهم مجاهد والسدي وقتادة. فهذا ما يفهمه جميع المسلمين والعقلاء حسب أساليب العربية ولا يحتاج الإنسان أن يبين بعد تلاوته لهذه الآية الكريمة أنه هل أثبت الله لنفسه جنبا في هذه الآية أم لا؟! وهل له جنب أم ليس له؟! لكن العجب العجاب أن ترى المجسمة يثبتون له سبحانه وتعالى عما يقولون جنبا بل يقولون - زائدين على ذلك- إنه ولو لم يذكر إلا جنبا واحدا في كتابه فليس معنى ذلك أنه ليس له جنب آخر!! كما يقول ذلك ابن قيم الجوزية في كتابه «الصواعق المرسلة» انظر «مختصر الصواعق» (1/ 33) . وأقول كبرت كلمة تخرج من أفواههم وسطرتها أيديهم!!" [1] انتهى كلام حسن السقاف."

وإليك الآن كلام الإمام الكبير الشهير ابن قيم الجوزية عليه سحائب الرحمة والرضوان؛ لتعلم حقيقة السقاف

قال ابن القيم في كتابه «الصواعق المرسلة» (1/ 247) :"السادس: أن يقال من أين في ظاهر القرآن"

(1) «مناظرة بين السيد العلامة محمد الزمزمي والألباني المتناقض!!» لمحمد الزمزي بن الصديق، علق عليها وقدم لها حسن السقاف» الطبعة الأولى 1414 هـ ـ 1993، دار الإمام النووي. ص (12)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت