وجلب المحايدين إلى دائرة الصداقة ومن ثم التخفيف من عدوانية الخصوم ومحاولة تحييدهم، وهي معطيات نفسية قد يطلب المعنيون بالتعامل معها مساعدة الإعلام بكل وسائله وأدواته وأنشطته المعروفة لتجسيدها على أرض الواقع، وقد يستعينون بالمقاطعة الاقتصادية والمساعدات المالية لنفس الغرض، كذلك تقتضي الضرورة اللجوء إلى العمل الاستخباري السري لتنفيذ بعض فقراته، وهذه التصورات تنطبق متغيراتها على معظم أهداف القوى السياسية الحالية في النظام العالمي الجديد الذي أصبح فيه استمرار تسجيل النقاط في وعي الآخرين أمرا أساسيا. 4
وهكذا ستبقى الحرب النفسية خيارا جذابا لكونها تساعد على إنقاذ البشر، كما أنها أقل كلفة من أنظمة التسليح التقليدية، لكن إقناع عدو محتمل في أوقات السلم قد يكون أكثر أهمية.
(سون أتزو) الخبير الاستراتيجي العسكري الصيني القديم، عرف قوة الإقناع و منع حدوث صدام فقال:"أن تربح مائة انتصار في مائة معركة لا يعتبر مهارة فائقة إن تقنع العدو دون قتال هو العلامة المطلقة على الامتياز".
ويمكن أن يحدث هذا حين يشعر الإنسان أن إرادته وقوته الداخلية محطمة، مما يدفعه للركون للواقع المرير والاستسلام له دون محاولة تغييره وهذا هو ما يدفع الخصم إلى هذا الطريق من ألوان الحروب فهو أقل تكلفة من الناحية المادية.