القوات الأمريكية إحدى الموجات المستخدمة بالفعل من قبل إحدى المحطات المحلية؛ فتستخدم نفس هذه الموجة عند انتهاء الإرسال الخاص بتلك الإذاعة.
ولم تتوان الولايات المتحدة الأمريكية عن استخدام الحرب النفسية ضد الشعب الأمريكي نفسه؛ حيث إنه منذ الساعات الأولى التي أعقبت الهجوم الإرهابي ضد أهداف أمريكية، وأجواء الحرب مشتعلة، بالإضافة إلى خلق الحكومة الأمريكية جوا عاما من الوطنية الشديدة، والتي لم تكن قوية بين الشعب الأمريكي في السنين الأخيرة.
فمن بين أمثلة جو الرعب الذي أنشأته الحكومة الأمريكية من أجل دفع الشعب الأمريكي إلى قبول مبدأ"الحرب ضد الإرهاب"أن قام الرئيس الأمريكي بإلقاء كلمته الأولى للكونجرس الأمريكي بعد الهجوم الإرهابي، وأصوات المروحيات واضحة جلية في الخلفية، كما أعلن عن عدم حضور نائب الرئيس"ديك تشيني"وإخفائه في مكان آمن تحسبا لأي ظرف من الظروف.
أما خطاب الرئيس بوش للشعب الأمريكي بعد بدء الحرب على أفغانستان، فقد امتلأ بعبارات من شأنها بث الوطنية وروح التضامن حول القوات الأمريكية، وحربها من أجل السلام
وأنهى بوش خطابه قائلا:"إنه قد تسلم خطابا من طفلة في الرابعة الابتدائية تقول فيه: إنها -بالرغم من عدم رغبتها في أن يذهب أبوها للحرب إلا أنها تقبل أن تسلمه للرئيس الأمريكي من أجل ذلك".
ووصف الرئيس بوش تلك الطفلة بأنها مثل صادق لما يمثله الشعب الأمريكي، وكم هي ثمينة تلك الهدية التي أهدتها تلك الطفلة للشعب الأمريكية. >
ويقول الباحث والمؤلف الكبير هايل عبد المولى طشطوش إن التاريخ قد أثبت أن الحرب النفسية الموجهة ضد الخصم تلعب أبرز الأدوار وأعظمها في تحقيق النصر، وبما أن كل طرف في المعركة ليس له غاية سوى تحقيق النصر، حينها يبقى العامل النفسي المتقن الإبداع هو العامل الرئيس في تحقيق هذه الغاية، والأمم التي تعيش ضمن