الصفحة 136 من 360

فإذا نظرنا إلى الحرب النفسية باعتبارها سلاحا من أسلحة القتال وهي كذلك بالفعل فإننا نستوعب حقيقة أن العاملين في هذا السلاح يحتاجون - شأن غيرهم من المقاتلين إلى توافر ما يشبه خطوط الإمداد والتموين، وتحديث معلوماتهم عن الجماعة التي ينتمون إليها، ومعلوماتهم عن العالم المحيط بهم من أصدقاء وأعداء على حد سواء، وكذلك تحديث معلوماتهم في مجال تخصصهم أي علم النفس بفروعه المختلفة، وإذا كانت المعلومات العسكرية تهتم بحجم القوات ونوعية تسليحها ومواقع انتشارها، فإن المعلومات النفسية تشمل كل ما يتعلق بالسلوك البشري الراهن والمتوقع للجماعات المستهدفة في الداخل والخارج، وتزداد أهمية تلك المعلومات كلما اقترب السلوك المرصود من مناطق التأثير على الروح المعنوية للخصم وللآخرين على حد سواء.

وأهم وسائل الحرب النفسية الدعاية السوداء ونشر الأخبار الكاذبة وحملات الشائعات المدبرة بهدف التأثير على الروح المعنوية للجيوش وتشكيكهم في مشروعية القتال وإضعاف حماسهم له، والمبالغة في تصوير قوة العدو وإمكانيات تسليحه، وممارسة عمليات الضغط النفسي التي تؤدي إلى زعزعة ثقة الشعب في زعمائه وقادته، فللضغط النفسي تأثيراته على كيمياء المخ التي تظهر في أشكال وجدانية مثل الضجر والعصبية الزائدة ومشاعر الخوف والرهبة، كما تظهر في أشكال جسمانية مثل الشعور بالغثيان وفقدان الشهية وخفقان القلب والشعور المستمر بالإرهاق

وتستهدف الحرب النفسية الاستراتيجية:

-تثبيت خطط الدولة السياسية الخاصة بالحروب وشرح أهدافها

وأغراضها - تأكيد العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الدولة على العدو. - خفض الروح المعنوية بين العدو وأفراده. - بث روح الكراهية داخل دولة العدو وبخاصة العناصر المضطهدة. - إظهار التأييد الأدبي للعناصر الصديقة في إقليم العدو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت