الصفحة 134 من 360

للمضادة وهو ما يفرض على الجهات الرسمية وغير الرسمية في كل بلد أن تحسن استغلال هذه التقنيات والوسائل بما يخدم أهدافها ومصالحها العليا من أجل الحفاظ على وطنها وشعبها لتبقى بعيدة عن كل ما قد يصيبها بضرر.

ومن هنا تبرز أهمية التعرف على أنواع الحرب النفسية و أهمها: أولا الاستراتيجية

تصمم لتحقيق أهداف عامة شاملة بعيدة المدى، و تتسق مع الخطط الإستراتيجية العامة للحرب، وهي تتميز بالشمول و الامتداد من حيث الزمان و المكان، وقد تستغرق وقتا طويلا، عشرات السنين أو حتى مئات السنين، كما أن بعدها المكاني قد يشمل المناطق المجاورة للهدف و أحيانا القارة كلها أو حتى الكرة الأرضية و ذلك حي يتحقق الهدف، ثم تستمر بعد النصر لكي يتم تثبيت دعائمه (1) >

وقد عرف الاستراتيجيون الحرب أيا كان نوعها بأنها:"فعل يقوم به فرد أو تقوم به جماعة بهدف إجبار الخصم على التسليم بما هو مطلوب منه"أو بالأحرى ما هو مفروض عليه، فهي صراع دموي بين إرادتين تبغي كل منهما التفوق على الأخرى بهدف حملها على التسليم

وتتباين الحرب تبعا لأهدافها أو لنتائجها أو لأدواتها، والحرب النفسية وفقا لهذا التصنيف هي:"تلك الحرب التي تعتمد على أدوات التأثير النفسي لتحقيق نفس أهداف الحرب العامة"، وعرفها بعض العلماء بأنها:"الحرب التي لا تطلق فيها رصاصة ولا يراق فيها دم ولا يقتل فيها أحد، وأن أحسن صور الحرب هي التي تستطيع فيها دولة ما إضعاف موقف عدوها دون قتال".

وإذا كانت الحروب المادية تستهدف الماديات بما فيها أجساد البشر فإن الحرب النفسية تستهدف تعديل سلوك وأفكار البشر، وذلك وفقا لما هو متوافر من قوانين عملية تتيح التحكم في السلوك وتعديل أنماطه. >

1 - (مفهوم وأهداف الحرب النفسية - الموسوعة الإعلامية - 10 سبتمبر 2009) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت