تستخدم فيها كل التقنيات الحديثة من هواتف نقالة إلى فضائيات إلى إنترنت، حيث يشير المراقب الإعلامي في إذاعة إسرائيل إلى ذلك بقوله: إن الإنترنت وسيلة اتصال فاعلة ولها تأثير كبير خصوصا بين الشباب كون تقنيتها سهلة فأي شخص يستطيع أن يلتقط عبر هاتفه النقال صورا ويبثها، وقد أثبتت الحروب الأخيرة بأن هناك جبهات غير تقليدية ومبتكرة للصراع يمكن فتحها والقتال من خلالها وهي الجبهة الالكترونية - الإنترنت والفضائيات المفتوحة، وهذه ما يدور حاليا على مواقع الانترنت، إنها حقا حرب وحرب مضادة وحرب مضادة للمضادة وهكذا يستمر المشهد حيث يمارس كل
طرف حرية ومعركته النفسية ضد الطرف الآخر بمهاجمة المواقع الخاصة بالطرف الأخر، ولعل من أبرز المواقع التي مورست وتمارس عليها الحرب النفسية المواقع الأكثر رواجا في العالم مثل (الفيس بوك) وموقع اليوتيوب) ويقوم كل طرف بالانتقام من الطرف الآخر إلكترونيا حيث تم خلال العشرة الأيام الأولى من حرب إسرائيل على غزة مهاجمة أكثر من 10 آلاف صفحة الكترونية، بل إن أحد (الهاكرز) استطاع اختراق 2485 موقعا إلكترونيا، حقا إنها ميادين جديدة للحرب تفرض على الدول الاستعداد لها أكثر من الاستعداد لأي جانب آخر واستغلالها للنجاح في حربها النفسية ضد خصمها وتوظيفها أحسن توظيف.
ويخلص طرطوش إلى أن الحرب على غزة - التي مرت بها منطقتنا ولا تزال قد أثبتت بما لا يدع مجالا للشك بأن الدول ما زالت تخشى من العامل النفسي ودوره الفعال في المعركة رغم ما تمتلك من أسلحة متطورة وفتاكة، ومن أدلة ذلك هوقيام إسرائيل بالتعتيم الإعلامي الكامل وحجب المعلومات قطعيا عن وسائل الإعلام المختلفة عن خسائرها وأحوال المعركة ومجريات عملياتها عن الجمهور المحلي والإقليمي والعالمي - كما فعلت بحجب موقع (تيك ديبكا) الإلكتروني - والهدف لاشك معروف وهو الحفاظ على جبهتها العسكرية والمدنية من الانهيار.
إن التطورات التقنية كما أعطت طرفا ما إمكانات كبيرة للتأثير على خصمه فإنها كذلك أتاحت للطرف المتضرر القيام بعملية الحرب النفسية المضادة بل أيضا والمضادة