الصفحة 142 من 360

في حين ينطلق المعسكر الرأسمالي في برامجه الموجهة إلى خصمه على أساس الرفاهية الفردية وحرية الفرد في المجتمع وتخطئة الفلسفة الاشتراكية، وحشد الأدلة التي تشير إلى مساوئها على صعيد المجتمع.

كون الحرب النفسية إبان الصراع الأيديولوجي كانت تهدف إلى تشكيل الاتجاهات والتوجهات الأيديولوجية، لكن برامج الحرب النفسية تغيرت تماما عند انتهاء الحرب الباردة، أي عند انهيار الكتلة الاشتراكية في أوروبا الشرقية، وتفكك الاتحاد السوفياتي، ليدخل العالم برمته مرحلة جديدة.

ويشير المؤلف في معرض الحديث عن (مفهوم الحرب النفسية) ، إلى أن المصطلح كانت بداياته في الميدان العسكري، إذ استخدم إبان الحرب، ووضعت له البرامج >

فالهدف من الحرب النفسية هو محاولة التأثير في الروح المعنوية لأفراد القوات المسلحة للخصم، ومن ثم إيصاله إلى حالة من اليأس والاستسلام، حسب الفهم العسكري للحرب النفسية

لكن الخطاب فيما بعد لم يعد موجها إلى القوات المسلحة فقط، بل أخذ يتوجه إلى عموم المجتمع بهدف إشاعة حالة من اليأس والقلق بين صفوف الأفراد، ومن ثم إشاعة التذمر والاستياء، بعد أن أدرك مخططوالحرب النفسية أهمية ما تسمى ب «الجبهة الداخلية، التي تعد امتدادا لجبهة القتال ..

وهكذا امتدت الحرب النفسية إلى القطاع المدني بقصد التأثير في أفراده، إضافة إلى القطاع العسكري

ثم أدخلت إلى التعريف أطرافا أخرى غير القطاع المدني، حيث شمل «الجماعات الصديقة والمحايدة» لتشكيل اتجاهاتها، بهدف ضمان تأييدها، أو أقل تقدير ضمان حيادها، ليصبح تعريف الحرب النفسية بأنها (استخدام مخطط من جانب دولة أو مجموعة دول للدعاية التي تستهدف جماعات معادية أو محايدة أو صديقة للتأثير آرائها وعواطفها واتجاهاتها وسلوكها بطريقة تدعم الأهداف المحددة) . ومن هنا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت