الصفحة 146 من 360

أسطورة غياب الصراع الاجتماعي. . أسطورة التعددية الإعلامية.

فالأسطورة الأولى مثلا ترى أن حقيقة وجود الفرد تكمن فرديته، وأن كل ما عداه غريب عنه، أي لا ينتمي إليه، والهدف من إشاعة هذه الأسطورة أن ينشغل كل فرد بذاته بعيدا عن الجماعة التي ينتمي إليها. أما الأسطورة الثانية فهي تحاول الوصول بالفرد إلى حالة من التحلل من كل التزام وانتماء، إذ أن وجوده في هذا العالم هو وجود محايد، أي لا ينتمي لهذا الطرف أو ذاك. وتحاول الأسطورة الثالثة تكريس الفروق بين الأفراد وعدم مناقشتها بذريعة أنها أصبحت جزءا لا يتجزأ من الحياة التي نعيشها، لذا ينبغي قبولها والسكوت عن إثارتها، وهذه الأسطورة تخالف في واقع الأمر حقيقة أن السلوك البشري يتطور على الدوام بفعل عمليات التعلم الحادثة في الوسط الاجتماعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت