الصفحة 154 من 360

كما أن من نماذجها، ما جرى بعد حرب عام 67 ضد الشعوب والدول العربية، حين جرى استغلال نتائج الحرب في تصوير الجيش الإسرائيلي بأنه الجيش الذي لا يقهر - مع التركيز على أن الأمر لا يعود إلى طبيعة السلاح الذي يمتلكه ولا بسبب أخطاء القيادات العربية - وهوما تطلب قبل حرب أكتوبر مواجهة نفسية عميقة لإنهاء تلك الأسطورة، سواء من خلال التشديد على أهمية ضرب المدمرة الإسرائيلية إيلات باعتبارها كاشفا للقدرة على توجيه ضربات ناجحة أو من خلال التركيز في متابعة الأعمال المقاومة - تلك التي كانت تجري من منظمة سيناء العربية في الأراضي المصرية المحتلة - على أن كل قتال جري وجها لوجه مع الجندي الصهيوني كان يهرب فيه أو يقتل وأنه فقط قوي بما يمتلكه من وسائل التكنولوجيا. ا

وكان أوضح نماذج الحرب النفسية حدة في المرحلة الأخيرة، هوما جرى منذ بداية التحضير للعدوان الأمريكي على العراق وحتى الآن، في تلك الحرب، استخدمت الدعاية السوداء (حرب الشائعات) على أوسع نطاق، كما استخدمت حالة القدرة الأمريكية التكنولوجية في تحقيق أهداف الخوف للمواطن والجندي العراقي، وكذا استخدمت أشد أنواع التخويف"دهاء". في استخدام الدعاية السوداء فقد كانت شائعة هروب الرئيس العراقي صدام حسين في بداية الحرب واحدة من نماذجها لهز الثقة بين الجيش والشعب وقيادة الحرب.

و استخدام القدرة التكنولوجية لإحداث الخوف والهلع الإنساني، كان اختيار مصطلح الصدمة والترويع جزءا من تلك الحرب النفسية المعتمدة على التهويل في القدرات التكنولوجية ..

كما كانت"عملية الكشف عما جرى في سجن أبوغريب أحد أبرز وسائل الدهاء في الحرب النفسية، إذ استهدفت العملية إرهاب المواطنين العراقيين نفسيا وردعهم عن الانخراط في المقاومة، مع أقل الضرر للسمعة الأمريكية، إذ جرى تخطيط العملية لكي تظهر مدى بشاعة التعذيب من ناحية ولتؤكد كيف أن الصحف الأمريكية تتمتع بحرية في كشف ممارسات الجيش الخاطئة، ولتؤكد في النهاية أن الجيش الأمريكي، لا يسمح"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت