بوقوع تلك الجرائم، وأنه فورا يحقق فيها ويحاسب مرتكبيها. (تحقيقات وهمية بقصد التحقيق حد ذاته) .
وقد توصل الباحثون إلى أن الحروب التي تخوضها الجيوش هي في حقيقة الأمر نابعة من القدرات النفسية للمقاتلين، وتستمد جذوتها من إرادة القتال المستقرة في النفس؛ فليست الرصاصات تنطلق وحدها، ولا القذائف تنقذف بذاتها، ولا تغير الطائرات بدون تحكم،
وإنما تحتاج إلى مقاتلين يستخدمونها في إطار مخططات يحدوها الأمل في تحقيق الأهداف المرسومة، ويمتلك منفذوها ما يشجعهم على الفعل
وفي غزة تحديدا عندما دارت رحى الحرب وبالمثال يتضح المقال؛ إذ تظهر بعض معالم الحرب النفسية التي صنعها اليهود لإحباط المجاهدين والحط من عزائمهم وإيهامهم بأنهم غير قادرين على تحقيق الانتصار، وترويع المقاتلين وبت اليأس في نفوسهم ليوقفوا قتالهم ويتحولوا إلى أسلحة صامتة، وإلى جبهة ساكنة خانعة كما فعلوا بجنوب لبنان من قبل. فمن أهداف الحرب النفسية اليهودية؛
1)بث اليأس والرغبة في الاستسلام والكف عن الصراع في نفوس العدو، وذلك عن طريق
-التهوين من إمكاناتهم وإقناعهم أن مصالحهم تتحقق بالاستسلام. - التهويل من قوة وإمكانات الجهة القائمة بالحرب النفسية وإقناعهم
بأن المواجهة معها تعد عبثا وانتحارة. 2) تضخيم أخطاء قيادات العدو لزعزعة الثقة بينهم وبين مناصريهم
والعاملين معهم، مما يؤدي إلى تفسخ العلاقات الرابطة بينهم وضعف الانضباط والتماسك.