الصفحة 160 من 360

وعملت هذه الضربة الكبيرة المفاجئة على تمهيد الأذهان للتأثر بالأساليب الأخرى وأضعفت معنويات الناس بمقادير متفاوتة تعتمد في ضررها على مدى رباطة الجأش وملكة التمييز بين مستويات القوة وفاعليتها، والقدرة على الصبر والاحتمال والاحتساب وفي مثل هذه المواضع تبرز معاني العقيدة الراسخة والتوحيد الخالص لله عز وجل، ويجري التمحيص لما في القلوب ويبلو الله ما في الصدور. (1)

والإرهاب الناس في قطاع غزة ميدان المعركة، خرج على الناس ايهود أولمرت رئيس وزراء العدو و ايهود باراك وزير حربه، وتسيبي ليفني وزيرة خارجيته، في مؤتمر صحفي قالوا فيه كلاما كثيرا من بينه أن الضربة الأولى هي مجرد بداية وأن العملية ستطول وتمتد وأنها مقدمة لاجتياح كبيره

واعتبرت الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي ما تقوم به «إسرائيل» من جرائم ومذابح على أرض غزة عملية دفاعية ترمي إلى توفير الأمن للضعفاء اليهود المعتدى عليهم، وأدانت الأعمال الجهادية التي يدفع بها المستضعفون في غزة عن أنفسهم وأعراضهم وأموالهم واعتبرتها مصدرا للتوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

أما محمود عباس فقد اعتبر سيطرة حماس على قطاع غزة مبررا كافيا لإجرام اليهود وإحراق القطاع وأدان كعادته إطلاق الصواريخ التي يرد بها المجاهدون العدوان وطالب بالتخلي عنها ودعا العالم إلى إرسال قوات تحتل قطاع غزة وتمنع المقاومة من أداء واجبها.

وهذا التوجه السياسي والإعلامي الذي اتجه به عباس اتهمه البعض بأنه يأتي ضمن إستراتيجية الحرب النفسية لعزل الناس عن"حماس"وداعمة لتصريحات قادة العدو التي تقول بأن الحرب لا تستهدف أهالي قطاع غزة وإنما هي موجهة إلى حركة حماس.

1 - (- غزة تواجه حربا أخطر من العسكرية - أبوطه المقداد - مجلة قضايا جهادية - العدد الخامس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت