الصفحة 176 من 360

الأفغاني العادي باستخدامها الوسائل الميدانية لتحقيق هدف الاستفراد بالخصم من خلال قذف المنشورات ممزوجة مع أكياس الغذاء للجياع المنتشرين في الهضاب والسهول الأفغانية والتي ركزت على عزلة قيادة طالبان عن هموم الناس وحاجاتهم، وغربة تنظيم القاعدة وزعيمه بن لادن عن بلدهم. وكانت مثل تلك الوسائل مؤثرة بسبب انعدام وسائل الاتصال والإعلام من قبل حركة طالبان .. لقد أنجزت الحملة العسكرية الأمريكية مهمة إزاحة حركة (طالبان) من العاصمة والمدن الأفغانية الرئيسية، و الثالث عشر من نوفمبر عام 2001 وإعادتها إلى مواقعها القديمة كجماعة مطاردة في الجبال.

وكان لا بد للصفحة الجديدة من متطلبات تختلف من حيث التاكتيك عن الصفحة الأولى، وعلى الرغم من حرص القيادة الأمريكية على بقاء الزخم في مستواه، لكنها حاولت التقليل من زخم الانتصار العسكري، لأنها لم تحقق الهدف الذي تداوي فيه الجرح في الجسد الأمريكي، القبض على أسامة بن لادن وقيادة حركة طالبان. وهكذا فإن العنصر الرئيس في التعبئة لم يتغير ما بين السابع من أكتوبر وحتي الثاني عشر من نوفمبر 2001، مما دعا القيادة السياسية الأمريكية إلى الإسراع في التمهيد لإسقاط العاصمة كابول، من دون الاكتراث لبعض دعوات جماعات المعارضة الأفغانية بأن هذا الهدف قد تحقق خرقا لاتفاق سياسي مع الفصائل الأخرى.

ومنذ الثالث عشر من نوفمبرتكثف اهتمام وإيقاع الحرب النفسية نحوحركة طالبان وتنظيم القاعدة، وبعث الرسائل المتواصلة إلى الشعب الأمريكي أولا وللعالم ثانية التي تشير إلى قرب القبض على مجموعة القاعدة ورموزها أو قتلهم وتصفية نشاطهم إلى الأبد، وإن المسألة مسألة وقت لا غير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت