وواشنطن ومسبباتها، ولماذا استهداف أمريكا من دون غيرها من بلدان العالم الغربيه إلى مطاردة الهدف العدو الذي تم تحديد موقعه في أفغانستان وتسميته بعنواني (بن
لادن وحركة طالبان ومواصلة الحشد النفسي الداخلي في كسب تأييد الشعب الأمريكي القرارات الرئيس وإدارته بدرجة عالية تتحمل ما يمكن توقعه من احتمالات وقوع ضحايا بشرية في الجنود خلال المواجهات الحربية على ساحة أفغانستان أو غيرها.>
ولأول مرة منذ حرب فيتنام عمدت القيادة الأمريكية إلى فرض نوع من الرقابة العالية على الأخبار والمعلومات ومنع تسربها إلى المواطن الأمريكي، خصوصا ما كانت تنقله بعض القنوات الفضائية العربية من مشاهد للضحايا البشرية من المدنيين داخل أفغانستان، وقيام البنتاغون بتوجيه المحطات التلفازية الأمريكية العملاقة بضرورة التقيد بتعليماته.
أما على الصعيد الخارجي، فكانت الحملة التعبوية الأمريكية تستهدف تحقيق هدف تقليدي هو (استفراد الخصم وعزله) وكان ذلك يتطلب جهدا كبيرا للموازنة ما بين الحفاظ على تحالف وولاء الدول العربية والإسلامية من جهة وما بين التركيبة المعقدة التي نقلتها الرسالة الإعلامية لحركة طالبان وأسامة بن لادن في الدفاع عن الإسلام، وكذلك ما تركته تلك الحملة من إثارة الموجة العداء المستديم للولايات المتحدة من قبل أوساط واسعة من الرأي العام العربي، وفي مقدمتها أوساط تيار الإسلام السياسي، والقيادات السياسية والإعلامية الفلسطينية غير الرسمية، والأوساط الشعبية العربية والإسلامية.
كانت تلك المهمة شاقة، ووقعت في أحيان كثيرة في خانة الجنوح نحوتهميش العرب والمسلمين، وعدم الاهتمام بنداءاتهم، والسماح للمنابر الصهيونية والعنصرية لمواصلة
حملتها الرخيصة في كبريات الصحف الأمريكية مثل (واشنطن بوست ونيويورك تايمز) مما جعل تحقيق هدف الاستفراد صعبة لحد اللحظة. على الرغم مما قدمته وسائل الإعلام العربية الرسمية والأهلية خصوصا في المهجر من جهد وعون كبير لتسهيل تحقيق هذا الهدف، من خلال كشف وتعرية الدعوات الإرهابية وممارستها وغربتها عن قيم الإسلام وتقاليده. واضطرت قيادة البنتاغون من أجل الوصول إلى المواطن
م