الصفحة 198 من 360

إن هذا التحليل الأهداف الحرب النفسية أصبح ممارسا بوضوح اليوم. حيث نشهد ممارسات الحرب النفسية بكل زخمها منذ التسعينيات و التي بلغت ذروتها في الحملة العالمية التي تشنها الولايات المتحدة الأميركية ضد الإرهاب. وإسقاطات هذه الحملة المخيفة على أزمة العراق مع ما يلوح معها من نوايا التدخل الأميركي المستقبلي السافر

في شؤون البلدان العربية. وما ينتظرها من خطورة مهددة لكيانات دول هذه المنطقة تحت شعار إعادة ترتيبها سياسيا واقتصاديا وغيرها من الشعارات الأميركية واليوم تشن حربا نفسية ضروسا على العالم العربي والإسلامي وحتى على شعبها الأميركي ذاته، وقد استثمرت أحداث 11 سبتمبر لتطلق حربها المعدة سابقا والمحددة لسياسة إدارة بوش الخارجية خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تركزت عليها أطماع بوش منذ أن صعد إلى سدة الرئاسة. وأن رفض هذه الإدارة لتعريف الإرهاب وتحويل ذاتها مرجعية تحدد تهمة الإرهاب لتطلقها على كل سلوك أو حدث أو دولة يعارض سياستها، هو غطاء يسهل تمرير سياسات الإدارة حتى أصبح الرد على الإرهاب عماد الحرب النفسية و أعطاها الزخم بحيث لا يقف في وجهها أي مانع أو عائق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت