الصفحة 196 من 360

يجب أن نعلم أن كل هذه التقسيمات ما هي إلا جزء بسيط من الحرب النفسية عندما تكون النفس البشرية سيجارا بين أيدي القادة والسياسيين يحرقونها سرعة وبطئا حسب ماتمليه أمزجتهم المتقلبة يمينا وشمالا عندما يفقد الإنسان إرادته وتفكيره يصبح جسدا بلا روح ولا يوجد أمامه سوى خيارين أحلاهما أمر من صاحبه

1 -أن يستسلم.

2 -أن يقاوم وذلك في هذه الحالة إن المقاومة ستكون جسديا أما معنويا وروحيا فهي مفقوده ونتيجتهما معلومة وهي الفشل فهو كسهم في اتجاه خاطئ.

وأيا كان فهو ما يريده العدو لا يمكن أن أرد على هذا السؤال إلا أن أقول إنك كما أنك قد تقتل انسانا برصاصة فقد تقتل روحة وجسده بكلمه ولكن هل الحرب النفسية حرب شريفة كأي حرب نسمع عنها؟؟

بالطبع ليست كذلك؛ الحرب النفسية هي إذلال للكرامة الانسانية في تدمير للإرادة الداخلية للمجتمع عامة والفرد خاصة إننا لو نظرنا إلى نتائج الحروب المادية سنجدها نتائج محسوسة قد تؤدي إلى الاستقرار مع مرور الزمن ويمكن طي صفحاتها بكل سهولة أما الحروب النفسية فهي مجال آخر يقوم فيه الإنسان بإذلال كرامة أخيه الإنسان يجعله ميت الإرادة قليل الحيلة. .

ومن المعروف أن الحرب السياسية والحرب النفسية الأميركية هي أداة تنفيذ للسياسة الخارجية الأميركية وعمودها الفقري ومما يقوله في هذا الصدد جيمس بلدوين نائب أدميرال البحرية الأميركية في كلمة تقديمه لكتاب بعنوان"الحرب السياسية":"غالبا ما تعرف الحرب باستخدام الوسائط العسكرية بغرض تسريع النهايات السياسية وأن هناك وسائط تبدو أكثر مكرا هي الحرب النفسية السياسية التي تستخدم الصور والأفكار والخطابات والشعارات والدعاية والضغوط الاقتصادية والتقنيات الإعلامية وذلك من أجل التأثير على السياسية للخصم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت