الصفحة 234 من 360

والشعور بالذنب

ز- تدمير الذات: حيث إن عملية الإذلال والتحقير التي يخضع لها السجين تؤدي

به إلى التقليل من شأن نفسه، وتبدو هذه العملية أكثر تحطيما للنفس، كلما كان للشخص أهمية أو جاه أو سلطة من قبل، وهو يقارن بين ضعفه وعجزه وسطوة وجبروت مستجوبية، إن تحطيم الذات الذي ينتج عن ذلك، يؤثر

بشكل خطير جدا على درجة مقاومة الفرد لعملية غسيل الدماغ. ح-تناوب امتزاج الخوف والأمل يحرص السجانون برغم القسوة والوحشية

التي يعاملون بها السجين أن يظل الأخير يراوده الشعور بالأمل في حياة

أفضل اذ هوأذعن لهم إن الحرب النفسية كأداة من أدوات السياسة والحرب أقدم عهدا من صليل السيوف، ودوي المدافع؛ كما أنها لا تعرف حدودة للزمان والمكان، ولاشك في أن الطبيعة المستترة لهذه الحرب تجعل هناك حاجة دائمة إلى التعرف على مستجدات أساليبها، ومستحدثات طرائقها، فغاية الضابط في كل وقت، وفي أي جيش هي كسب الحرب، والحرب النفسية هي إحدى الوسائل المؤثرة في ذلك إيجابا وسلبا.

وعلى مستوى الرأي العام واتجاهات الجماعة فإننا كأمة عربية وبحكم كوننا جزءا من هذا العالم، الذي تطورت فيه الاتصالات والتكنولوجيا بشكل مذهل، وشملت الثورة المعلوماتية الكون وحولته إلى قرية لا تعرف الحدود الجغرافية أو الثقافية أو العرقية وبالتالي فإننا كجزء من هذا الكون لا نسلم من معارك الفكر وتطبيقات عمليات غسل الدماغ الموجهة في كل بقاع العالم.

فالإقناع الصهيوني الخفي للمسؤولين الأمريكيين تجاه قضية فلسطين مثال حي على غسل الدماغ الحديث، والدعاية الصهيونية هي سلاح فعال تمارسه الصهيونية في شتى أنحاء العالم لتغلغل في عقول الناس وتهيمن على الرأي العام العالمي، وهي تستخدم لذلك الفكر والمال والنفوذ والصحافة والإغراء والوعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت