كما تستخدم الدعاية الصهيونية الحيل النفسية واجترار الماضي وتهويله لاستدرار عطف الرأي العام وإقناعه بأن صراعها مع العرب هو امتداد لصراعها مع النازية.
كما أن للصهيونية أساليب عديدة ومتناسقة في تغيير الاتجاهات منها الحرب النفسية والإعلام الموجه للأمة العربية، كذلك الإعلام المخطط لتضليل وكسب الرأي العام العالمي.
ومن أنواع التحوير الفكري والتمذهب هناك ما يسمى بالبعثات التبشيرية، التي ترتدي رداء الدين وتخدم الأطماع والمصالح الخاصة، فمثلا البعثة التبشيرية في السنغال كانت توقع عقودا مع عدد من الأسر السنغالية تقدم بموجبها تلك البعثات إلى الأسر السنغالية مساعدات عينية من الأرز مثلا في كل شهر على أن يكون لها الحق باختيار طفل من أطفال الأسرة (دون الخامسة من العمر) لتربيته على حسابهاء فترسله إلى مدرسة تبشيرية.
وينقطع الصبي عن أهله ثم يرسل إلى فرنسا لإتمام تحصيله العالي، ويعاد بعدئذ إلى السنغال ليقوم بالوظائف والواجبات التي تعهد إليه مما يخدم مصلحة فرنسا طبعا في السنغال، أليس هذا مذهبة من نوع آخر وتحويرة فكريا طويل الأمد؟
والبروباجندا (الدعاية) ، هي أيضا اصطلاح لاتيني يدل على الأسلوب المخطط النشر الفكرة وتعميمها، وقد أصبحت اليوم من أقوى وأوسع الأسلحة لتغيير الاتجاهات والأراء، فالدعاية اليوم هي عملية تأثير الناس وليست مجرد عملية نشر وتوصيل، فمفهوم الدعاية أصبح يشمل الاستخدام المدروس المقصود للإيحاء والأساليب النفسية التغيير وتسيير الآراء والأفكار والاتجاهات.
وقد تطورت وسائل الدعاية والإعلام من مجرد المنشورات والكتب إلى إذاعة وصحف وتلفزيون وأقمار صناعية وفضائيات ووكالات أنباء وإنترنت ومسرح وسينما. .
وهذه الوسائل تتناول مواضيع بعرضها ومعالجتها يتم التأثير بها في عقليات المتلقين وتحوير اتجاهاتهم، ومن هذا المنطلق فإن هذه الوسائل الإعلامية التي تعتمد على سحر الكلمة، ما هي إلا أسلحة خطيرة في مجال التأثير الفكري والنفسي