الصفحة 248 من 360

من تحقيق غاية، اجتهد العلماء والمفكرون والباحثون والخبراء في دراستها وبحثها بالأساليب العلمية والتجريبية على مدى نصف قرن

كن حذرة، واحم عقلك من الطامعين فيها >

وكما قلنا أن أصل هذا المصطلح يعود إلى الكلمة الصينية"هسي. ناو"والتي تعني عند الصينيين"إصلاح الفكر"أو"إعادة التشكيل الأيديولوجي"، حيث تم استخدامهما ضمن برنامج"التثقيف السياسي"، وقد عرفت المجتمعات المدنية والعسكرية، هذا العمل، منذ القدم إلا أنه يختلف عنها، حاليا، في الوسائل والأساليب التي تستخدم التحقيق الأهداف المخطط لها. إلى أن قام الصحفي الأمريكي"إدوارد هنتر"بترجمة هذه الكلمة إلى مصطلح جديد هو"غسيل الدماغ"، وقد أطلق عليه البعض"غسيل المخ"أو"المذهبة"أو"إصلاح التفكير"أو"إعادة التشكيل الأيديولوجي"أو"إعادة التثقيف"، ثم توصل بافلوف (1849 - 1939 م) ،غالم النفس الروسي، من خلال تجاربه على السلوك الحيواني، إلى نظرية"الفعل الشرطي"والتي يقصد بها"أن الحيوان يستجيب للمؤثر السلوكي الذي يتعرض له"مستنتجا من تلك التجارب أنه"يمكن تغيير سلوك الكائن و دوافعه إذا تم تغيير البيئة المحيطة به"، ومن هنا يمكن القول أن غسيل الدماغ ماهو إلا:"إعادة تشكيل الفكر والسلوك، عند الفرد، رغم عن رغبته أو إرادته". وقد قام البوليس السري القيصري باستخدام هذا الأسلوب سجون الإصلاح وغيرها من المؤسسات التي أنشئت لإحداث التغيير عقائد الأفراد وسلوكاتهم، واعتمدوا أسلوبين لتحقيق ذلك هما:.

1.الاعتراف؛ أي الحصول على أية معلومات تخص الفرد وطبيعة عمله وماضيه، مستخدمين شتى الوسائل الممكنة.

2.إعادة التثقيف: أي توجيه الفرد. إلى عقيدة وسلوك معا"لما يؤمن به"أيضا، بمختلف الأساليب، كالتعذيب والإذلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت