الصفحة 256 من 360

من هنا فمفهوم غسيل الدماغ هو عملية منظمة يستخدمها العدو لخلق النقيض النفسي والعقلي وتفعيله عند السجناء والمعتقلين وذلك بهدف تحويل اهتماماتهم الوطنية والدينية إلى دنيوية، خصوصا عندما يقارن المعتقل نفسه بالآخرين فيصاب بالغصة إذا لم يكن الندم (في مرحلة متقدمة) .

وبدأ استخدام هذا المفهوم منذ عام 1951 والذي أخذ من عملية تنظيف الدماغ والتي استخدمها الصينيون لتخليص الأفراد من معتقداتهم القديمة ليتمكنوا من التعايش بسلام في ظل النظام الشيوعي، ثم أصبح اصطلاحا فيما بعد يستخدم ليدل على المحاولات المختلفة التي تبذل لتغيير آراء السجناء وتطلعاتهم سواء كان من أسرى الحرب أو المدنيين، ويجب أن نميز بين أسلوب غسيل الدماغ وباقي أساليب الحرب النفسية مثل الدعاية والإشاعات ومحاولات الإقناع ... مما يؤدي إلى تعديل أو تغيير أفكار الفرد أو معتقداته أوسلوكياته .. حيث إن أسلوب غسيل المخ هو أسلوب فردي توجه فيه الجهود إلى فرد واحد محدد، بينما الأساليب الأخرى في الحرب النفسية غالبا ما توجه إلى الجماعة، ويعتبر غسيل المخ من العمليات القسرية أو الإجبارية لإكراه الأفراد من أجل تعديل أفكارهم أو معتقداتهم والتحول عنها. وتهدف عميلة غسيل المخ إلى تحويل الفرد الأسير عن أفكاره واتجاهاته الوطنية وقيمه وأنماط سلوكياته أو كبت معتقداته أو الاتجاهات التي كان يتبناها مع الإيمان أو الاعتقاد بالنقيض.

وغيرذلك وعميلة غسيل المخ تنفذ على مراحل

1 -مرحلة التذويب والتي تهدف إلى وضع الفرد في وضع يشك معه في القيم التي يحملها من السابق لدرجة يميل إلى تغييرها أو حتى إلى اعتناق قيم بديلة لها وقد أظهرها العدو سابقا عندما كان يربط بين إطلاق سراح بعض السجناء والتوقيع على وثيقة نبذ ما يسمى الإرهاب من وجهة نظرهم، حيث تفاوتت أيضا ردود السجناء تجاهها ورفضها البعض من سنين ولا زالوافي الأسر.

2 -مرحلة التغيير إعادة تعليم الفرد الأسير المعتقدات والأفكار التي يراد أن يكون عليها وتعتمد هذه العملية على بعض الأسس النفسية الهامة وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت