الصفحة 260 من 360

أضف إلى ذلك استثمار المحتل للحالة الفلسطينية الداخلية ومحاولة استثمارها من خلال الفصل بين التنظيمات والذي ينعكس أحيانا في حديث البسطاء بأنه لولا عملية الفصل بين التنظيمات لانتقلت المشاكل الخارجية والداخلية للمعتقلات وهذا محض افتراء وادعاء باطل لأن إخواننا هم من يقودون ويوجهون العلاقات الخارجية .. الا العكس؟

ومما يزيد الحرب النفسية تعقيدا صعوبة تحديد ما هو صائب وذلك لتشعب الولاءات بدلا من كونها باتجاه واحد مثلما كانت سابقا، ويمكن تصديق الدعايات المغرضة إذا ارتبطت بحوادث يعرفها الجميع مثلما يجري في حياتنا هذه الأيام والتي يمكن استغلالها لتنفيذ الحرب النفسية وعملية غسيل الدماغ.

وكما قلناقد أجرى الباحث الروسي"بافلوف"منتصف القرن الماضي بعض التجارب على مجموعة من الكلاب في المختبر لغرض معرفة بعض السلوكيات المتعلقة ب"مثير الاستجابة".

كانت الكلاب تكره بعض العاملين في المختبر وتحب البعض الآخر كل حسب تعامله معها ذات مرة حدث فيضان ضخم في المدينة وأوشكت جميع الكلاب الموجودة في المختبر على الغرق لولا أن تداركها احد الحراس وهي في الرمق الأخير فأنقذها من موت محقق.

إلى الآن الحادثة لا جديد فيها الجديد أنه بعد حادثة الفيضان وتعرض الكلاب لذلك الانهاك والخوف الشديدين حدث انقلاب في سلوك الكلاب وميولها فأصبحت تحب العمال التي كانت تكرههم وتكره العمال التي كانت تحبهم

استمر بافلوف بإجراء تجاربه فلم يكن غرض التجربة هو دراسة هذا الانقلاب في السلوك بل كان لدراسة الاستجابة الشرطية" في السلوك لكن كان الحادثة الانقلاب المزاجي هذه عند الكلاب الأثر الأكبر في لفت انتباه الحزب الشيوعي إلى تجارب"بافلوف"وتحديدا حول إمكانية تغيير عقائد الناس مختبريااا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت