وقد اثبتت عمليات غسيل الدماغ التي قامت بها"كوريا الشيوعية ضد الأسرى من التحالف الامريكي قد نجحت في تغيير عقائد الكثير من الأسرى التابعين لأكثر من دولة لكنها فشلت في تغيير عقيدة أي من الجنود الأتراك"المسلمين الذين شاركوا في تلك الحرب.
وقد ينجح غسيل الدماغ في تغيير عقائد الناس لكن هل يكون ذلك التغيير دائما؟ وهل يعود المغسول إلى حالته بعد زوال عوامل الغسل؟ -
لم نجد في الدراسات الخاصة بهذا الموضوع من يبحث في مدى ديمومة تقبل الإنسان للعقيدة التي يعتنقها بواسطة غسيل الدماغ منطقيا لا يوجد ما يمنع الإنسان المعرض لغسيل الدماغ من اعتناق عقيدة جديدة إذا بدت منها ما يوافق رغباته الروحية والمادية.
وقد يكون مصطلح"غسيل الدماغ"مكروها عند الناس باعتباره عملية"خداع"الإقناع الناس قسرا بما لا يقتنعون به طوعا لكن الحقيقة هي أن كثيرا من الناس تحمل
و"أدمغتها الكثير من المعتقدات الخاطئة التي لا يمكن غسلها"تخليتها"إلا بالإنهاك الجسدي .."
لهذا عد البعض أن عذاب"التيه"الذي تعرض له بنو إسرائيل كان عبارة عن"غسيل دماغ"جماعي لأجل أن ينسى اليهود تقاليدهم وعاداتهم القديمة. ومن ثم"التحلية"بالمعتقدات الجديدة.
طالما استخدم الإعلام في التلاعب بالرأي العام، لاسيما وقت الأزمات، وحين تعمل النخبة على تطويع الجمهور لخدمة أغراضها الخاصة، فعندما يتعمد مديرو أجهزة الإعلام إلى طرح أفكار وتوجهات تتناقض مع الحقائق الموجودة في الواقع، فإنهم يتحولون إلى سائسي عقول، ذلك أن الأفكار التي ترمي إلى خلق معان زائفة، وإلى إنتاج وعي لا يستطيع أن يستوعب بإرادته الشروط الفعلية للحياة القائمة أو أن يرفضها، سواء على المستوى الشخصي أو الاجتماعي، ليست في الواقع سوى أفكار مضللة.