والهدف من ذلك نهاية الأمر هوإجبارهم على الهروب أو الاستسلام ليسهل للجهة الناشرة للشائعة أو الخبر الكاذب عملية التغلب والسيطرة على ذلك النظام أو كما قلنا سابقا إضعافه وجعله عاجزا عن ممارسة مهامه فيكون بذلك نظاما هشا ووهنا في نظر الجماهير مما يخلق فجوة كبيرة بين هذا النظام والجماهير، ويخلق حالة من عدم الثقة بينهما.
فالشائعات أو الشائعة الواحدة كما قلنا آنفا أسلوب من أساليب الحرب النفسية وهي وسيلة لغسل دماغ الإنسان، ولافتعال الفتن والأزمات في المجتمع، وهي إحدى أهم وسائل تحقيق أهداف الجهة المروجة للشائعة، فقد يتم ترويج شائعة فتسبب في قيام حرب، وقد تسبب هزيمة جيش بأكمله، أوتحدث فسادا في الأرض، أو بدعة في المجتمع لا أساس لها، أوصرف أنظار الناس عن قضية تتعلق بحياتهم أو بقضاياهم المصيرية. (1)
الشائعة هي سلاح مدمر يستخدم في الحروب النفسية. وتمثل الشائعات أحد أسلحة الحرب النفسية وتكمن خطورتها على أنها سلاح يستهدف مواطنين صالحين امتزجت الشائعة بعقولهم فاجتذبتهم إليها فأصبحوا أدوات نقل أو ترديد دون أن يدركوا أنهم أداة لأشد أنواع الحرب خسة ودهاء قد يحقق العدو عن طريقها مالم يستطع أن يحققه بقوة رجالم والهدف الحقيقي من تلك الشائعات هو أن يصرف العدو الجبهة الداخلية عن مشاكلهم الحقيقية والنظر إلى المشاكل المفتعلة علاوة على تفتت الجبهة الداخلية، وتبرز خطورة الشائعات حاليا في قيام بعض فئات من المواطنين الخارجين على القانون
و استخدام الشائعة في تحقيق أهدافهم الإجرامية، الأمر الذي يهدد المجتمعات حيث يتسبب عن ذلك عدم الاستقرار الأمني الذي كثيرا ما يكون له أثره الخطير على الدول.
وفي أوقات الأزمات والتوترات، وأوقات الحروب أيضا، وفي أوقات وأزمنة عديدة يسعى الخصوم دوما إلى ترويج الشائعات وتزيد من وتيرتها انتشارا في مثل هذه الأوقات حيث إنها تمثل الأرضية الخصبة والمناسبة للخصم لإطلاق مثل هذه الشائعات
-الشائعات والحرب النفسية - عبد المنعم إبراهيم.