المتحولة، وهي التي تعتمد على معلومة صحيحة جزئيا ولكن يجري تحويرها لتصبح شيئا آخر تماما.
التخويفية، وتنتشر في المناخات الباعثة على الفزع والرعب.
بعد ذلك يتناول الباحث بالحديث مواصفات ومؤهلات النجاح للشائعة فيؤكد أن الأنجح هي القائمة على تشويه واقعة حدثت فعلا، ولكن مع إعادة إنتاجها، وكذلك الشائعات المستندة إلى سوابق حقيقية أو التي ثبت نجاحها من قبل، ومؤهلة لإعادة الطرح والتكرار، وكذلك إشاعات التنبؤ بالمستقبل، والشائعة الأسطورية، التي تتقاطع أو تتفق مع اللاشعور الجمعي أي الثقافة الكامنة السائدة في مجتمع ما، أو ما يمكن تسميته المزاج العام.
ويتناول الكاتب صورة أخرى من صور الشائعات أو إنتاجات"اللاشعور الجمعي"، وهي"النكتة"، (ولعلنا نعود إليها في مرة قادمة لأنها تستحق التفصيل) ثم يبحث النابلسي عن دوافع نشر الشائعة لدى الأفراد فيذكر الرغبة في جذب الانتباه، والظهور
في صورة العليم بمواطن الأمور، وكذلك الرغبة في دفع القلق أو مقاومته أو محاولة السيطرة عليه، وهناك أيضا دافع الاعتداء أي الرغبة في إيقاع الأذى بالآخرين، ودافع بعث الثقة في النفس أو إثارة الشفقة، ودافع الميل إلى التوقع والاستباق، أو دافع تقديم المعروف أو الجميل.
ثم بعدد الباحث الآثار الناجمة عن الشائعات ويذكر أمثلة من العراق في زمن صدام وما قيل عن المقابر الجماعية، ويفرد المؤلف فصلا كاملا عن شائعات حرب الخليج واحتلال العراق، التي يرى أنها حرب شائعات بامتياز.
وهكذا تدخل الحرب النفسية في إطار الطب النفسي العسكري الذي يسخر كل تقنيات الاختصاص للخدمة العسكرية سواء في زمن الحرب أو السلم. حيث تتوزع مسؤوليات الاختصاص وتتنوع باختلاف الحاجات، وتشكل ظروف الحرب ميدانا مميزا للاختصاص إذ تتحول مسؤوليته إلى الإشراف على الحرب النفسية، التي تتمحور حول