وقاية الداخل من الإرباك وتحصينه في وجه التجسس. كما المساعدة في عمليات التجسس المضاد وعمليات إرباك الخصم، وهي تتضمن كل وجوه النشاط الإنساني و المعلوماتي ومنها الشائعات والأنباء والإعلام وتصنيع المعلومات وإعادة تصنيعها.
وبالعودة إلى حرب العراق يمكن الحديث عن تطويرات كبيرة في مجال الحرب النفسية، حيث عمدت المختبرات الإعلامية الأميركية والعراقية إلى مراجعة وتنقيح وتطوير أدوات الحرب النفسية المستخدمة في حرب العراق الأولى (1991) . حيث كان الترويع والتخويف أحد أهم الإضافات إلى تلك الحرب. وهي ما يسميه المسؤولون الأميركيون بمصطلح"الصدمة والترويع".
في اعتراف ضمني بقذارة هذه الحرب على المدنيين وعدم مراعاتها لقدرتهم الإنسانية على الاحتمال، وهذا التجاوز المعلن لمبدأ الحرب النظيفة (تتجنب إيذاء المدنيين وتعريضهم لضغوط التهديد العسكري بطرق غير تقليدية وبأسلحة جديدة وأخرى محرمة دوليا) ينبئ باستعداد الولايات المتحدة لتكرار هذه القذارة وهذه المخالفات لقوانين حماية المدنيين في حروبها المقبلة.
هذا وينظر الإختصاص إلى أحداث الحرب ومخاطرها على أنها تهديدات مباشرة للحياة. وهي بالتالي صدمات نفسية تحتاج للعلاج. وهنا يجب التفريق بين صدمات المقاتلين والمدنيين، حيث يهدف علاج المقاتلين إلى إعادة تأهيلهم لإعادتهم إلى الجبهات. في حين يهدف علاج المدنيين إلى معالجة القلق المرافق للصدمة وإعادة الاطمئنان للمصدوم. مع الإشارة إلى أن الحروب القذرة لا تفرق بين المدنيين والعسكريين بحيث تكون تهديداتها متساوية للفئتين بما يناقض اتفاقيات جينيف.
وتعد الحرب النفسية في العراق نموذجا:- ويستمد تحليل الحرب النفسية العراقية أهميته من جملة وقائع أهمها التالية
-أنها مرشحة لأن تكون نموذجا للحروب الأميركية القادمة. - أنها أحدث الحروب وأكثرها خروجا على مألوفات وقواعد الحروب الحديثة.