الصفحة 320 من 360

على مر العصور يستخدم الإعلام في ما يسمى بالحرب النفسية وهي من أخطر أنواع الحروب حيث يدرك الجميع أهميتها.

والحرب النفسية تأخذ صورة من صورتين، إما أن تكون خطة هدفها إحداث التأثير على المدى الطويل وهي ما تتعرض له في حياتنا اليومية منذ زمن طويل كالقنوات الفاسدة والأفلام الماجنة وكتب التاريخ المغلوطة والتشكيك المستمر في الدين والعقيدة وغير ذلك كثيرا، وإما أن تكون خطة هدفها التأثير السريع ذات هدف محدود في وقت معين وتؤتي ثمارها في حينها، وهذا النوع الأخير هو مجال بحثنا اليوم والذي نوضح فيه بعض الأمثلة التاريخية الحقيقية حتى ندرك حقيقة أهمية الإعلام ودوره في هذه الحرب النفسية ومدى تأثيرها على همة الشعوب بالإيجاب أو السلب.

حرب أكتوبر 1973 م كانت ملحمة حقيقية برع فيها رجال المخابرات والعسكريين على حد سواء وإن كان دور رجال المخابرات أعمق وأكبر أثرا. ففي عام 1968 م وفي الوقت الذي كان فيه كل من الطرفين المصري والإسرائيلي مستمرا في الصراع والكل يستعد للحظة الحاسمة، اكتشف رجال المخابرات واحدا من أهم المصادر التي تنهل منها المخابرات الإسرائيلية المعلومات وهذا المصدر هو الشعب نفسه. حيث تم تعيين جواسيس متخصصة فقط في الإنصات إلى أحاديث الناس في كل مكان في العمل والبيت والشارع ووسائل المواصلات وحتى في السينما والمقاهي وأماكن اللهو والمرح، فكل

و 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت